المنتدى يعتني بالأدب الأصيل و نشر الشعر العربي و الحكم و الأمثال


    الا طرقت اسماء من غير مطرق ** وانى اذا حلت بنجران نلتقي

    شاطر

    فتى نجد

    المساهمات : 137
    تاريخ التسجيل : 26/12/2009

    الا طرقت اسماء من غير مطرق ** وانى اذا حلت بنجران نلتقي

    مُساهمة  فتى نجد في الأربعاء ديسمبر 30, 2009 6:14 am

    /

    /


    خفاف بن ندبة :


    ألا طرقتْ أسماءُ منْ غيرِ مطرقِ ** وأنِّى إذا حلتْ بنجرانَ نلتقي

    سرتْ كلَّ وادٍ دونَ رهوةَ دافعٍ ** فجلذانَ أو كرمٍ بليةٍ مغدقِ

    تجاوزتِ الأعراص حتى توسدتْ ** وسادِي لدى بابٍ منا لدور مغلقِ

    بغرِّ الثنايا خيفَ الظلمُ بينهُ ** وسنةِ رئمٍ بالجُنيْنَةِ موثَقِ

    ولمْ أرهَا إلاَّ تَئيةَ ساعةٍ ** على ساجرٍ أو نظرةً بالمشرقِ

    ويومَ الجميعُ الحابسونَ براكِسٍ ** وكانَ المحاقُ موعداً للتفرقِ

    بوجٍّ وَما بالِي بوجٍّ وبالُها ** ومنْ يلقَ يوماً جدَّةَ الحُبِّ يخلَقِ

    وأبدَى بئيسُ الحجِّ منها معاصماً ** ونحراً متى يحللْ به الطيبُ يشرقِ

    فأمّا تريني اليوم أقصرَ باطلي ** ولاحَ بياضُ الشيبِ في كلِّ مفرقِ

    وزايلني زينُ الشبابِ ولينهُ ** وبدلتُ منه جردَ آخرَ مخلقِ

    فعثرةِ مولى قدْ نعشتُ بأسرةٍ ** كرامٍ على الضراءِ في كلٍّ مصدقِ

    وغمرةِ مخمورٍ نغشتُ بشربةٍ ** وقدْ ذمَّ قبلي ليلُ آخرَ مطرقِ

    ونهبٍ كجماعِ الثريَّا حويتُهُ ** غشاشاً بمحتاتِ الصفاقين خيفقِ

    ومعشوقةٍ طلقتُها بمرشةٍ ** لها سننٌ كالأتحميِّ المُخرَّقِ

    فآبتْ سليباً منْ أناسٍ تحبُّهمْ ** كئيباً ولولا طلعتِي لمْ تطلقِ

    بخيلٍ تنادَى لا هوادةَ بينَها ** شهدتُ بمذلولِ المعاقمِ محنقِ

    عظيمٍ طويلٍ غيرِ جافٍ نما بهِ ** سليمُ الشظا في مكرباتِ المطبقِ

    معرضُ أطرافِ العظامِ مشرفٌ ** شديدُ مشكِّ الجنبِ فعمُ المنطقِ

    من الكاتماتِ الرَّبوَ ينزعُ مقدِماً ** سبوقٌ إلى الغاياتِ غيرُ مسبقِ

    إذا ما استحمتْ أرضهُ من سمائه ** جرى وهو مودوعٌ وواعدُ مصدقِ

    وناصَ الشمالَ طعنُهُ في عنانهِ ** وباعَ كبوعِ الخاضبِ المتطلقِ

    وعتهُ جوادٌ لا يباعُ جنينُها ** لمنسوبةٍ أعراقهُا غيرُ محمِقِ

    بصيرٍ بأطرافِ الحدابِ ترى لهُ ** سراةً تساوي بالطرافِ المروقِ

    ومرقبةٍ يزلُّ عنها قتامُها ** يمامتُها منها بضاحٍ مذلقِ

    تبيضُ عتاقُ الطيرِ في قذفاتهِ ** كطرةِ بابِ الفارسيِّ المغلّقِ

    رَبأتُ وحرجوجٌ جهدتُ رواحَها ** على لاحِبٍ مثلَ الحصيرِ المنمَّقِ

    تبيتُ إلى عدٍّ تقادمَ عهدهُ ** برودٍ تقا حرَّ النهارِ بغلْفَقِ

    كأنَّ محافيرَ السِّباعِ حياضهُ ** لتعريسِها جنبَ الإزاءِ المُخرَّقِ

    معرسُ ركبٍ قافلينَ بضرةٍ ** صرادٍ إذا ما نارهُم لمْ تحرَّقِ

    فدعْ ذا ولكنْ هلْ ترى ضوءَ بارقٍ ** يضيءُ حبياً في ذرأتي متألقِ

    على الأتمِ منهُ وابلٌ بعدَ وابلٍ ** فقدْ رهقتْ قيعانهُ كلَّ مرهقِ

    وجرَّ بأكنافِ البحارِ إلى الصِّلا ** رباباً لهُ مثل النعامِ المعلّقِ

    فأبلَى سقاً يعلو العضَاه غُشاؤُهُ ** يصفق منها الوحشُ كلَّ مصفقِ

    فجادَ شرورَى فالستارَ فأصبحَتْ ** تعارُ له فالوادِيانِ بمودِقِ

    كأنَّ الضبابَ بالصحارى غديةً ** رجالٌ دعاهُم مستضيفٌ لموسقِ

    لهُ حدبٌ يستخرجُ الذئبَ كارِهاً ** يهزُّ الغُثاءَ عندَ غانٍ بمطْلَقِ

    يخرجُها رأسٌ خَسيفٌ كأنهُ ** مخامرُ طلعٍ في ذراعٍ ومرفقِ

    كأنَّ الحداةَ والمشايعَ وسطَه ** وعوذاَ مطافيلاً بأمعزَ تصدُقِ


    /

      الوقت/التاريخ الآن هو الثلاثاء يونيو 27, 2017 10:10 pm