المنتدى يعتني بالأدب الأصيل و نشر الشعر العربي و الحكم و الأمثال


    القصيدة الزينبيه ( صرمت حبالك بعد وصلك زينب )

    شاطر

    الطائي

    المساهمات : 188
    تاريخ التسجيل : 26/12/2009

    القصيدة الزينبيه ( صرمت حبالك بعد وصلك زينب )

    مُساهمة  الطائي في الإثنين فبراير 08, 2010 11:32 pm

    (


    صَرَمتِ حِبالَكِ بَعدَ وَصلَكِ زَينَبُ ** وَالدَهرُ فيهِ تَصَرُّمٌ وَتَقَلُّبُ

    نَشَرَت ذاوئِبَها الَّتي تَزهو بِها ** سوداً وَرَأسُكَ كَالنَعامَةِ أَشيَبُ

    وَاِستَنفَرَت لَما رَأَتكَ وَطَالَما ** كانَت تَحِنُّ إِلى لُقاكَ وَتَرهَبُ

    وَكَذاكَ وَصلُ الغانِياتِ فَإِنَّهُ ** آلٌ بِبَلقَعَةٍ وَبَرقٍ خُلَّبُ

    فَدَعِ الصِبا فَلَقَد عَداكَ زَمانُهُ ** وَاِزهَد فَعُمرُكَ مِنهُ وَلّى الأَطيَبُ

    ذَهَبَ الشَبابُ فَما لَهُ مِن عَودَةٍ ** وَأَتى المَشيبُ فَأَينَ مِنهُ المَهرَبُ

    ضَيفٌ أَلَمَّ إِلَيكَ لَم تَحفَل بِهِ ** فَتَرى لَهُ أَسَفاً وَدَمعاً يَسكُبُ

    دَع عَنكَ ما قَد فاتَ في زَمَنِ الصِبا ** وَاُذكُر ذُنوبَكَ وَاِبكِها يا مُذنِبُ

    وَاِخشَ مُناقَشَةَ الحِسابِ فَإِنَّهُ ** لا بُدَّ يُحصي ما جَنَيتَ وَيَكتُبُ

    لَم يَنسَهُ المَلَكانِ حينَ نَسيتَهُ ** بَل أَثبَتاهُ وَأَنتَ لاهٍ تَلعَبُ

    وَالرُوحُ فيكَ وَديعَةٌ أَودَعتُها ** سَنَرُّدها بِالرَغمِ مِنكَ وَتُسلَبُ

    وَغَرورُ دُنياكَ الَّتي تَسعى لَها ** دارٌ حَقيقَتُها مَتاعٌ يَذهَبُ

    وَاللَيلَ فَاِعلَم وَالنهارَ كِلاهُما ** أَنفاسُنا فيها تُعَدُّ وَتُحسَبُ

    وَجَميعُ ما حَصَّلتَهُ وَجَمَعتَهُ ** حَقّاً يَقيناً بَعدَ مَوتِكَ يُنهَبُ

    تَبّاً لِدارٍ لا يَدومُ نَعيمُها ** وَمَشيدُها عَمّا قَليلٍ يُخرَبُ

    فَاِسمَع هُديتَ نَصائِحاً أَولاكَها ** بَرٌ لَبيبٌ عاقِلٌ مَتَأَدِّبُ

    صَحِبَ الزَمانَ وَأَهلَهُ مُستَبصِراً ** وَرَأى الأُمورَ بِما تَؤوبُ وَتَعقُبُ

    أَهدى النَصيحَةَ فَاِتَّعِظ بِمَقالِهِ ** فَهُوَ التَقِيُّ اللَوذَعيُّ الأَدرَبُ

    لا تَأمَنِ الدَهرَ الصَروفَ فَإِنَّهُ ** لا زالَ قِدماً لِلرِجالِ يُهذِّبُ

    وَكَذَلِكَ الأَيّامُ في غَدَواتِها ** مَرَّت يُذَلُّ لَها الأَعَزُّ الأَنَجَبُ

    فَعَلَيكَ تَقوى اللَهِ فَاِلزَمها تَفُز ** إِنَّ التَقِيَّ هُوَ البَهِيُّ الأَهيَبُ

    وَاِعمَل لِطاعَتِهِ تَنَل مِنهُ الرِضا ** إِنَّ المُطيعَ لِرَبِّه لَمُقَرَّبُ

    فَاِقنَع فَفي بَعضِ القَناعَةِ راحَةٌ ** وَاليَأسُ مِمّا فاتَ فَهوَ المَطلَبُ

    وَإِذا طَمِعتَ كُسيتَ ثَوبَ مَذَلَّةٍ ** فَلَقَد كُسِي ثَوبَ المَذَلَةِ أَشعَبُ

    وَتَوَقَّ مِن غَدرِ النِساءِ خِيانَةً ** فَجَميعُهُنَ مَكائِدٌ لَكَ تُنصَبُ

    لا تَأَمَنِ الأُنثى حَياتَكَ إِنَّها ** كَالأُفعُوانِ يُراعُ مِنهُ الأَنيَبُ

    لا تَأَمَنِ الأُنثى زَمانَكَ كُلَّهُ ** يَوماً وَلَو حَلَفَت يَميناً تَكذِبُ

    تُغري بِطيبِ حَديثِها وَكَلامِها ** وَإِذا سَطَت فَهِيَ الثَقيلُ الأَشطَبُ

    وَاَلقَ عَدُوَّكَ بِالتَحِيَةِ لا تَكُن ** مِنهُ زَمانَكَ خائِفاً تَتَرَقَّبُ

    وَاِحذَرهُ يَوماً إِن أَتى لَكَ باسِماً ** فَاللّيثُ يَبدو نابُهُ إِذ يَغضَبُ

    إِنَّ الحَقودَ وَإِن تَقادَمَ عَهدُهُ ** فَالحِقدُ باقٍ في الصُدورِ مُغَيَّبُ

    وَإِذا الصَديقَ رَأَيتَهُ مُتَعَلِّقاً ** فَهوَ العَدُوُّ وَحَقُّهُ يُتَجَنَّبُ

    لا خَيرَ في وُدِّ اِمرِئٍ مُتَمَلِّقٍ ** حُلوِ اللِسانِ وَقَلبُهُ يَتَلَّهَبُ

    يَلقاكَ يَحلِفُ أَنَّهُ بِكَ واثِقٌ ** وَإِذا تَوارى عَنكَ فَهوَ العَقرَبُ

    يُعطيكَ مِن طَرَفِ اللِسانِ حَلاوَةً ** وَيَروغُ مِنكَ كَما يَروغُ الثَعلَبُ

    وَاِختَر قَرينَكَ وَاِصطَفيهِ تَفاخُراً ** إِنَّ القَرينَ إِلى المُقارَنِ يُنسَبُ

    إِنَّ الغَنِيَّ مِنَ الرِجالِ مُكَرَّمٌ ** وَتَراهُ يُرجى ما لَدَيهِ وَيُرهَبُ

    وَيَبُشُّ بِالتَرحيبِ عِندَ قُدومِهِ ** وَيُقامُ عِندَ سَلامِهِ وَيُقَرَّبُ

    وَالفَقرُ شَينٌ لِلرِجالِ فَإِنَّهُ ** يُزري بِهِ الشَهمُ الأَديبُ الأَنسَبُ

    وَاِخفِض جَناحَكَ لِلأَقارِبِ كِلِّهِم ** بِتَذَلُّلٍ وَاِسمَح لَهُم إِن أَذنَبوا

    وَدَعِ الكَذوبَ فَلا يَكُن لَكَ صاحِباً ** إِنَّ الكَذوبَ لَبِئسَ خِلاً يُصحَبُ

    وَذَرِ الَحسودَ وَلَو صَفا لَكَ مَرَّةً ** أَبعِدهُ عَن رُؤياكَ لا يُستَجلَبُ

    وَزِنِ الكَلامَ إِذا نَطَقتَ وَلا تَكُن ** ثَرثارَةً في كُلِّ نادٍ تَخطُبُ

    وَاِحفَظ لِسانَكَ وَاِحتَرِز مِن لَفظِهِ ** فَالمَرءُ يَسلَمُ بِاللِسانِ وَيُعطَبُ

    وَالسِرَّ فَاِكتُمهُ وَلا تَنطِق بِهِ ** فَهوَ الأَسيرُ لَدَيكَ إِذ لا يُنشَبُ

    وَاِحرِص عَلى حِفظِ القُلوبِ مِنَ الأَذى ** فَرُجوعُها بَعدَ التَنافُرِ يَصعُبُ

    إِنَّ القُلوبَ إِذا تَنافَرَ وُدُّها ** شِبهَ الزُجاجَةِ كَسرُها لا يُشعَبُ

    وَكَذاكَ سِرُّ المَرءِ إِن لَم يَطوِهِ ** نَشَرَتهُ أَلسِنَةٌ تَزيدُ وَتَكذِبُ

    لا تَحرِصَنَّ فَالحِرصُ لَيسَ بِزائِدٍ ** في الرِزقِ بَل يَشقى الحَريصُ وَيَتعَبُ

    وَيَظَلُّ مَلهوفاً يَرومُ تَحَيُّلاً ** وَالرِزقُ لَيسَ بِحيلَةٍ يُستَجلَبُ

    كَم عاجِزٍ في الناسِ يُؤتى رِزقَهُ ** رَغداً وَيُحرَمُ كَيِّسٌ وَيَخيَّبُ

    أَدِّ الأَمانَةَ وَالخيانَةَ فَاِجتَنِب ** وَاِعدِل وَلا تَظلِم يَطيبُ المَكسَبُ

    وِإِذا بُليتَ بِنَكبَةٍ فَاِصبِر لَها ** مَن ذا رَأَيتَ مُسلِّماً لا يُنكَبُ

    وَإِذا أَصابَكَ في زَمانِكَ شِدَّةٌ ** وَأَصابَكَ الخَطبُ الكَريهُ الأَصعَبُ

    فَاِدعُ لِرَبِّكَ إِنَّهُ أَدنى لِمَن ** يَدعوهُ مِن حَبلِ الوَريدِ وَأَقرَبُ

    كُن ما اِستَطَعتَ عَنِ الأَنامِ بِمَعزِلٍ ** إِنَّ الكَثيرَ مِنَ الوَرى لا يُصحَبُ

    وَاَجعَل جَليسَكَ سَيِّداً تَحظى بِهِ ** حَبرٌ لَبيبٌ عاقِلٌ مُتَأَدِّبُ

    وَاِحذَر مِن المَظلومِ سَهماً صائِباً ** وَاِعلَم بِأَنَّ دُعاءَهُ لا يُحجَبُ

    وَإِذا رَأَيتَ الرِزقَ ضاقَ بِبَلدَةٍ ** وَخَشيتَ فيها أَن يَضيقَ المَكسَبُ

    فَاِرحَل فَأَرضُ اللَهِ واسِعَةُ الفَضا ** طُولاً وَعَرضاً شَرقُها وَالمَغرِبُ

    فَلَقَد نَصَحتُكَ إِن قَبِلتَ نَصيحَتي ** فَالنُصحُ أَغلى ما يُباعُ وَيُوهَبُ

    خُذها إِلَيكَ قَصيدَةً مَنظومَةً ** جاءَت كَنَظمِ الدُرِ بَل هِيَ أَعجَبُ

    حِكَمٌ وَآدابٌ وَجُلُّ مَواعِظٍ ** أَمثالُها لِذَوي البَصائِرِ تُكتَبُ

    فَاِصغِ لِوَعظِ قَصيدَةٍ أَولاكَها ** طَودُ العُلومِ الشامِخاتِ الأَهيَبُ

    أَعني عَلِيّاً وَاِبنُ عَمِّ مُحَمَّدٍ ** مَن نالَهُ الشَرَفُ الرَفيعُ الأَنسَبُ

    يا رَبِّ صَلِّ عَلى النَبِيِّ وَآلِهِ ** عَدَدَ الخَلائِقِ حَصرُها لا يُحسَبُ


    )


    القصيدة تنسب لعلي رضي الله عنه

    وتنسب لصالح عبد القدوس بدون الابيات الخمسة الاخيرة

    وعندي القصيدة لصالح عبد القدوس .


    واشك ان ينشد علي رضي الله عنه الابيات الخمسة الاخيرة

    فمثله لا يمدح نفسه , ولا يجوز ان تنشد الابيات بهذا الشكل


    ,,
    ,

      الوقت/التاريخ الآن هو الثلاثاء يونيو 27, 2017 9:59 pm