المنتدى يعتني بالأدب الأصيل و نشر الشعر العربي و الحكم و الأمثال


    طربت وما هذا بساعة مطرب ** الى الحي حلوا بين عاذ فجبجب

    شاطر

    الطائي

    المساهمات : 188
    تاريخ التسجيل : 26/12/2009

    طربت وما هذا بساعة مطرب ** الى الحي حلوا بين عاذ فجبجب

    مُساهمة  الطائي في الأربعاء ديسمبر 30, 2009 8:54 pm

    (
    ,


    ليلى الأخيلية



    طربتُ وما هذا بساعةِ مطربِ ** إلى الحيِّ حلوا بين عاذٍ فجبجبِ

    قديماً فأمستْ دراهم قد تلعبتْ ** بها خرقاتُ الريحِ من كلِّ ملعبِ

    وكم قدْ رأى رائيهم ورأيتُهُ ** بها لِي منْ عمٍّ كريمٍ ومنْ أبِ

    فوارسُ من آلِ النفاضةِ سادةٌ ** ومن آل كعبٍ سؤددٌ غير معقبِ

    وحيِّ حريدٍ قد صبحنا بغارةٍ ** فلم يمسِ بيتٌ منهمُ تحتَ كوكبِ

    شننَّا عليهم كلَّ جرداءَ شطْبةٍ ** لجوجٍ تباري كلَّ أجردَ شرجبِ

    أجشُّ هزيمٌ في الخبارِ إذا انتحى ** هواديَ عطفيهِ العنانُ مقربِ

    لوحشيها من جانبي زفيانها ** خفيفٌ كخذروفِ الوليد المثقبِ

    إذا جاشَ بالماءِ الحميمِ سجالها ** نضخنَ به نضخَ المزادِ المسربِ

    فذرْ ذا ولكني تمنيتَ راكباً ** إذا قالَ قولاً صادقاً لم يكذبِ

    لهُ ناقةٌ عندِي وساعٌ وكورُها ** كلا مرفقيها عن رحاها بمجنبِ

    إذا حركتَها رجلهُ جنحتْ بهِ ** جنوحَ القطاةِ تنتحي كلَّ سبسبِ

    جنوحَ قطاةِ الوردِ في عصبِ القطا ** قربنَ مياهَ النهي منْ كلِّ مقربِ

    فغادينَ بالأجزاعِ فوقَ صوائقٍ ** ومدفعِ ذاتِ العينِ أعذَبَ مشربِ

    فظلنَ نشاوَى بالعيونِ كأنها ** شروبٌ بدتْ عن مرزبانٍ محجبِ

    فنالتْ قليلاً شافياً وتعجلتْ ** لبادٍ لها بين الشباكِ وتنضبِ

    تبيتُ بموماةٍ وتصبحُ ثاوياً ** بها في أفاحيصِ الغويِّ المعصبِ

    وضمتْ إلى جوفٍ جناحاً وجؤجؤاً ** وناطتْ قليلاً في سقاءٍ محببِ

    إذا فترتْ ضربَ الجناحينِ عاقبتْ ** على شزنيها منكباً بعد منكبِ

    فلمَّا أحسَّا جرسَها وتضوَّرا ** وأوبتَها من ذلك المتأوبِ

    تدلتْ إلى حُصِّ الرؤوسِ كانها ** كراتُ غلامٍ من كساءٍ مرنبِ

    فلما انجلتْ عنها الدُّجى وسقتهما ** ضبيبَ سقاءٍ نيطَ لما يخربِ

    غدتْ كنواةِ القسبِ عنها وأصبحتْ ** تراطنُها ذريَّةٌ لم تعربِ

    ولي في المُنى ألا يعرجَ راكبي ** ويحبسَ عنها كلَّ شيءٍ متربِ

    ويفرجُ بوابٌ لها عن مناخها ** بإقليدهِ بابَ الرتاجِ المضببِ

    إذا ما أنيختء بابنِ مروان ناقتي ** فليسَ عليها للهبانيقِ مركبِ

    أدلتْ بقربي عندهُ وقضى لها ** قضاءً فلم ينقض ولم يتعقبِ

    فإنكَ بعد اللهِ أنتَ أميرُها ** وقنعانها في كلِّ خوفٍ ومرغبِ

    فتقضي فلولا أنهُ كلُّ ريبةٍ ** وكلُّ قليلٍ من وعيدِكِ مرهبي

    إذا ما ابتغى العادي الظلومُ ظلامةً ** لديَّ وما استجلبتَ للمتجلبِ

    تبادرُ أبناءَ الوشاةِ وتبتغي ** لها طلباتِ الحقِّ من كلِّ مطلبِ

    إذا أدلجتْ حتى ترى الصبحَ واصلَتْ ** أديمَ نهارِ الشمسِ ما لم تغيبِ

    فلمَّا رأتْ دارَ الأميرِ تحاوصتْ ** وصوتَ المنادي بالأذانِ المثوبِ

    وترجيعُ أصواتِ الخصومِ يردَّها ** سقوفُ بيوتٍ في طمارٍ مبوبِ

    يظلُّ لأعلاها دويٍّ كأنهُ ** ترنمُ قارِي بيتِ نحلٍ مجوبِ


    (

      الوقت/التاريخ الآن هو الإثنين ديسمبر 11, 2017 4:29 pm