المنتدى يعتني بالأدب الأصيل و نشر الشعر العربي و الحكم و الأمثال


    ذر الصد اني لست اقوى على الصد ** وعد للذي عودتني منك من ود

    شاطر

    الطائي

    المساهمات : 188
    تاريخ التسجيل : 26/12/2009

    ذر الصد اني لست اقوى على الصد ** وعد للذي عودتني منك من ود

    مُساهمة  الطائي في الثلاثاء فبراير 16, 2010 5:42 pm

    (


    ذَرِ الصدَّ إني لستُ أقوى على الصدِّ ** وعُدْ للذي عوَّدْتَني منك من وُدِّ

    فِطامِيَ عن ثُدْيِ الوَلا مُتمنِّعٌ ** وطِفلُ نُزوعِي لا يُعلَّلأ بالمَهْدِ

    حَنانَيْك ما هذا التجنِّي فإنني ** لفي نُكرٍ من مَزْج هَزْلِك بالجِدِّ

    لئن يكُ شَطَّ الوَهْمُ عنِّي لهفْوةٍ ** فعَدِّ وعُدْ وابْشِر فغُفْرانُها عندِي

    وحقِّك لم أحسَبْك قطُّ مُفارِقي ** ولم يكُ ظنِّي فيك خُلْفَك للوعْدِ

    فكيف تُنائِي وَيْحَ غيرِك هاشماً ** حَباك بمَحْض الودِّ في القربِ والبعدِ

    فوا لَهَفي لو كان يُغنى تلُّهفِي ** ووا أسَفِي إذ صرتُ أبْطأَ من فِنْدِ

    فما هكذا عهْدي بفَقْدِك أُلْفَتِي ** أأحدَثْتُ أمْراً لم يكن منك في عَقْدِ

    لقد كنتَ لي حسَبَ اقْتراحِي ومُنْيَتي ** مُفْدّىً إذا اشكو وأنتَ الذي أفْدِي

    مُجيباً بمطْلوبٍ مُلَبٍّ بدعوةٍ ** مُراع بمَرغوبٍ سريعا إلى رِفْدِي

    فماذا عسى أنْكرتَ منِّي وما الذي ** أباحَك تعْذِيبي وقتْلي على عَمْدِ

    أراك وقد خلَّفْتني ذا لَواعِجٍ ** من البَيْن ذا قلبٍ أشَدَّ من الصَّلْد

    لمن صِرْتَ لا زَلَّت بك النَّعْلُ غادِياً ** حلِيفاً وذا أهلٍ وقد كنتَ لي وَحْدِي

    فيا ناسياً للوُدِّ إنِّي ذاكرٌ ** ويا ناقضَ المِيثاق إنِّي على العهدِ

    أبى اللّهُ أن أرعَى ذِمامَك جاهداً ** وتُبْخسَني حقِّي وتُكثِر في جَهْدِي

    فلا كان لي قلبٌ لغيرك جَانِحٌ ** ولا صحِبَتْني مُقلةٌ فيك لا تُنْدِي

    أُعلِّل قلْباً لا يحيل تعِلَّةً ** به عنك ذَا تَوْقٍ جزيلٍ وذا وَقْدِ

    وأُنْشِد بيتاً سالفاً حسبَ لوعتي ** إذا هاج تَهْيامِي وقد فاتني قصْدِي

    أقلِّبُ طَرْفي لا أراك فينْثَني ** بوابِلِ دمعٍ كالجُمان على خَدِّي

    ودَدْتُك تدرِي ما الذي بِي من الجوَى ** عسى كنتَ تَرْثِي لي من الهمِّ والوجدِ

    أما تذكُرَنْ ما دار بالوصلِ بيْننا ** أبارِيقَ لَذَّاتٍ ألذَّ من الشُّهْدِ

    لأيَّةِ حالٍ قد تناسيْتَ خُلَّتِي ** وكيف اسْتجزْتَ الهجرَ والنَّكْثَ للعهدِ

    سلامِي على اللَّذاتِ بعدك والهوَى ** وحلوِ التَّصابي والتَّشُّوقِ للمُرْدِ

    فيا ليتَ شعرِي مَن تبدَّلْتَ بي ومَن ** غدا حاسدِي في القرب بالبَيْن تسْتعْدِي

    فما أمُّ خِشْفٍ راعَها حبلُ صائدٍ ** فأذْهَلها عنه وغابتْ عن الرُّشدِ

    تَحِنُّ فتسْتهْدِي الأسودِ لِغابِها ** فلا أثراً تلْقَى ولا هادِياً يهْدِي

    بأفْجعَ منِّي حين فارقتُه ضُحىً ** حليفَ أُوارٍ لا أُعِيدُ ولا أُبْدِي

    لئن كنتَ أخلفتَ العهودَ وخُنْتَ بالْ ** مَواثيقِ عن جهلٍ ومِلْتَ عن الرشدِ

    فحبُّك في قلبي وذكرُك في فمِي ** وأنت بعيْني ما حَيِيتَ إلى اللَّحْدِ


    (

      الوقت/التاريخ الآن هو الخميس أبريل 27, 2017 3:49 pm