المنتدى يعتني بالأدب الأصيل و نشر الشعر العربي و الحكم و الأمثال


    ااحبابنا ما ذا الرحيل الذي دنا ** لقد كنت منه دائما اتخوف

    شاطر

    الطائي

    المساهمات : 188
    تاريخ التسجيل : 26/12/2009

    ااحبابنا ما ذا الرحيل الذي دنا ** لقد كنت منه دائما اتخوف

    مُساهمة  الطائي في الأحد يناير 03, 2010 10:43 pm

    (


    بهاء الدين زهير


    أَأَحبابَنا ما ذا الرَحيلُ الَّذي دَنا ** لَقَد كُنتُ مِنهُ دائِماً أَتَخَوَّفُ

    هَبوا لِيَ قَلباً إِن رَحَلتُم أَطاعَني فَإِنّي بِقَلبي ذَلِكَ اليَومَ أُعرَف

    وَيالَيتَ عَيني تَعرِفُ النَومَ بَعدَكُم ** عَساها بِطَيفٍ مِنكُمُ تَتَأَلَّفُ

    قِفوا زَوِّدوني إِن مَنَنتُم بِنَظرَةٍ *** تُعَلِّلُ قَلباً كادَ بِالبَينِ يَتلَفُ

    تَعالَوا بِنا نَسرِق مِنَ العُمرِ ساعَةً ** فَنَجني ثِمارَ الوَصلِ فيها وَنَقطِفُ

    وَإِن كُنتُمُ تَلقَونَ في ذاكَ كُلفَةً ** دَعوني أَمُت وَجداً وَلاتَتَكَلَّفوا

    أَأَحبابَنا إِنّي عَلى القُربِ وَالنَوى ** أَحِنُّ إِلَيكُم حَيثُ كُنتُم وَأَعطِفُ

    وَطَرفي إِلى أَوطانِكُم مُتَلَفِّتٌ ** وَقَلبي عَلى أَيّامِكُم مُتَأَسِّفُ

    وَكَم لَيلَةٍ بِتنا عَلى غَيرِ ريبَةٍ ** يَحُفُّ بِنا فيها التُقى وَالتَعَفُّفُ

    تَرَكنا الهَوى لَمّا خَلَونا بِمَعزِلٍ ** وَباتَ عَلينا لِلصَبابَةِ مُشرِفُ

    ظَفِرنا بِما نَهوى مِنَ الأُنسِ وَحدَهُ ** وَلَسنا إِلى ماخَلفَهُ نَتَطَرَّفُ

    سَلوا الدارَ عَمّا يَزعَمُ الناسُ بَينَنا ** لَقَد عَلِمَت أَنّي أَعِفُّ وَأَظرَفُ

    وَهَل آنَسَت مِن وَصلِنا ما يُشينُنا ** وَيُنكِرُهُ مِنّا العَفافُ وَيَأنَفُ

    سِوى خَصلَةٍ نَستَغفِرُ اللَهَ إِنَّنا ** لَيَحلو لَنا ذاكَ الحَديثُ المُزَخرَفُ

    حَديثٌ تَخالُ الدَوحَ عِندَ سَماعِهِ ** لَما هَزَّ مِن أَعطافِهِ يَتَقَصَّفُ

    لَحى اللَهُ قَلباً باتَ خِلواً مِنَ الهَوى ** وَعَيناً عَلى ذِكرِ الهَوى لَيسَ تَذرِفُ

    وَإِنّي لَأَهوى كُلَّ مَن قيلَ عاشِقٌ ** وَيَزدادُ في عَيني جَلالاً وَيَشرَفُ

    وَما العِشقُ في الإِنسانِ إِلّا فَضيلَةٌ ** تُدَمِّثُ مِن أَخلاقِهِ وَتُلَطِّفُ

    يُعَظَّمُ مَن يَهوى وَيَطلُبُ قُربُهُ ** فَتَكثُرُ آدابٌ لَهُ وَتَظَرَّفُ
    (

      الوقت/التاريخ الآن هو الخميس مارس 23, 2017 1:09 am