المنتدى يعتني بالأدب الأصيل و نشر الشعر العربي و الحكم و الأمثال


    بكيت لبرق لاح بالثغر باسمه ** فكانت جفوني لا السحاب غمائمه

    شاطر

    فتى نجد

    عدد المساهمات : 137
    تاريخ التسجيل : 26/12/2009

    بكيت لبرق لاح بالثغر باسمه ** فكانت جفوني لا السحاب غمائمه

    مُساهمة  فتى نجد في الثلاثاء مارس 02, 2010 2:30 pm

    /


    بَكيتُ لبرقٍ لاحَ بالثغر باسمُه ** فَكانَت جفوني لا السحاب غمائمُه

    أَما وَالهَوى لَولا تَساجُمُ عبرتي ** لَما لامَ قَلبي في الصَبابة لائمُه

    كتمتُ خَفايا الحبِّ بين جوانحي ** فنمَّت دموعي بالَّذي أَنا كاتِمُه

    وَمن يُمسك الأجفانَ وهي سحائبٌ ** إذا لمعت لمعَ البروق مباسمُه

    خَليليَّ قد أَبرمتماني مَلامةً ** وأَلَّمتما قَلبي بما لا يلائمُه

    كأَنّي بدعٌ في مُلابَسة الهَوى ** وَلَم يَكُ قَبلي مغرمُ القلب هائمُه

    تَرومانِ مِن قَلبي السلوَّ جهالةً ** بما أَنا من سرِّ المحبَّة عالمُه

    وَكَيفَ سلوّي مَن أَلِفتُ وإنَّنا ** لإِلفان مُذ نيطَت بكلٍّ تمائمُه

    سَقى اللَهُ أَيّامي بمكَّة والصِبا ** تفتَّحُ عن نورِ الشباب كمائمُه

    وَحَيّا الحَيا ربعَ الهوى بسوَيقة ** وجاد بأَجيادٍ من الدَمع ساجمُه

    لَياليَ أَغفو في ظِلال بَشاشةٍ ** ولم ينتبه من حادثِ الدَهر نائمُه

    هنالكَ لا ظبيُ الصَريم مصارمٌ ** ولا جَذَّ حبلَ الوصل من هو صارمُه

    أَجرُّ ذيولي في بُلَهنية الصِبا ** وَرَوضُ شبابي ناضر الغُصنِ ناعمُه

    يواصلُني بدرٌ إذا تمَّ ضوؤه ** يواريه من ليل الذَوائب فاحمُه

    وَكَم لَيلَةٍ وافى على حينِ غفلةٍ ** فبتُّ بها حتّى الصَباحِ أنادمُه

    وأَفرشتُه منّي الترائبَ والحشا ** وَباتَ وسادي زندُه ومعاصمُه

    وَنحّى لِلَثمي عَن لَماه لثامَه ** وَلَم أَدرِ غيري بات وَالبَدرُ لاثمُه

    فَبِتنا كَما شاءَ الغرامُ يلفُّنا ** هوىً وتقىً لا تُستحلُّ محارمُه

    إِلى حين هبَّت نسمةُ الفجر واِنبرَت ** تجرُّ ذيولاً في الرياض نسائمُه

    وَسلَّ على اللَيل الصباحُ حسامَه ** فَقامَت حَماماتُ الغُصون تخاصمُه

    فَقمنا ولَم يعلَق بنا ظنُّ كاشحٍ ** ولا نطقَت عنّا لواشٍ نمائمُه


    /



    هاتا أَعيدا لي حديثي القَديم ** أَيّامَ وَسمي بالتَّصابي وسيم

    وعلِّلاني بنسيم الصبا ** إِن كانَ يستشفي عليلاً سَقيم

    لِلَّه أَيّامي بسفح اللِوى ** إِذ كنتُ الهوى في ظِلال النَعيم

    بانَت فَبانَ الصَبرُ من بعدها ** فمدمعي غادٍ وحزني مُقيم

    وَشادن غِرٍّ بأَمر الهوى ** قَريب عَهدٍ جيدُه بالتَميم

    يَرتع لهواً في نَعيم الصِبا ** وَعاشقوه في العذاب الأَليم

    العَينُ تَرعى منه في جنَّةٍ ** وَالقَلبُ من إِعراضه في جَحيم

    إذا بَدا في شعره خلتَه ** شَمسَ الضُحى في جُنح ليل بَهيم

    أَرعى له العهدَ وكم لَيلةٍ ** حلَّيتُ من ذكراه كأسَ النَديم

    فَلَيتَني إذ لَم يزُرني سوى ** خَياله من بعضِ أَهل الرَقيم

    وَلائمٍ لامَ على حبِّه ** جهلاً بأَهل الحُبِّ وهو المُليم

    يَرومُ منّي الغدرَ فيه وَما ** ذمامُ عَهدي في الهوى بالذَميم

    صُمَّ صَدى العاذِلِ في حُبِّ من ** أَسكنتهُ من مُهجَتي في الصَميم

    فَلَيتَ شعري هَل دَرى من به ** قَد هامَ واِستَسلَم قَلبي السَليم

    أَنّيَ أَصبَحتُ به شاعِراً ** أَنظم فيه كلَّ عِقدٍ نَظيم

    لكنِّني لَستُ وإن ظُنَّ بي ** بِشاعِرٍ في كُلِّ وادٍ أَهيم

    وَنَفحَةٍ هَبَّت لنا موهِناً ** يا حبَّذا نفحة ذاك النَسيم

    مرَّت بأَكنافِ رُبى حاجِرٍ ** فأَرَّجت أرجاءَها بالشَميم

    تَروي حديثَ الحُبِّ لي مُسنداً ** عَن رامَةٍ عَن ريم ذاك الصَريم

    باللّه خبّر يا نَسيمَ الصَبا ** كَيفَ اللِوى بعدي وكيف الغَميم

    هَل خفرَ العَهدَ أُهيلُ الحِمى ** بعديَ أَم يَرعون عَهدي القَديم


    /

    ابن معصوم

    /

    الطائي

    عدد المساهمات : 188
    تاريخ التسجيل : 26/12/2009

    رد: بكيت لبرق لاح بالثغر باسمه ** فكانت جفوني لا السحاب غمائمه

    مُساهمة  الطائي في الأحد أبريل 04, 2010 7:36 am

    (


    بَكيتُ لبرقٍ لاحَ بالثغر باسمُه ** فَكانَت جفوني لا السحاب غمائمُه

    أَما وَالهَوى لَولا تَساجُمُ عبرتي ** لَما لامَ قَلبي في الصَبابة لائمُه

    كتمتُ خَفايا الحبِّ بين جوانحي ** فنمَّت دموعي بالَّذي أَنا كاتِمُه

    وَمن يُمسك الأجفانَ وهي سحائبٌ ** إذا لمعت لمعَ البروق مباسمُه

    خَليليَّ قد أَبرمتماني مَلامةً ** وأَلَّمتما قَلبي بما لا يلائمُه

    كأَنّي بدعٌ في مُلابَسة الهَوى ** وَلَم يَكُ قَبلي مغرمُ القلب هائمُه


    --


    التميز دائما حليفك

    (

      الوقت/التاريخ الآن هو الجمعة يناير 20, 2017 2:56 pm