المنتدى يعتني بالأدب الأصيل و نشر الشعر العربي و الحكم و الأمثال


    جزى الله افناء العشيرة كلها بدارة موضوع عقوقا وماثما

    شاطر

    صقر الكويت

    المساهمات : 489
    تاريخ التسجيل : 27/12/2009

    جزى الله افناء العشيرة كلها بدارة موضوع عقوقا وماثما

    مُساهمة  صقر الكويت في الثلاثاء يناير 05, 2010 2:20 pm

    ,
    ,


    الحصين بن حمام



    جزى اللهُ أفناءَ العشيرةِ كلّها ** بدارةِ موضوعٍ عقوقاً ومأثما

    بني عمِّنا الأدنينَ منهمْ ورهطُنا ** فزارةَ إذْ رامتْ بنا الحربُ معظَما

    موالينا مولَى الولادةِ منهمُ ** ومولَى اليمينِ حابساً متقسَّما

    ولمَّا رأيتُ الصَّبرَ قد حالَ دونهُ ** وإنْ كان يوماً كواكبَ مظلِما

    صبرنا وكانَ الصَّبرُ منَّا سجيَّةً ** بأسيافِنا يقطعنَ كفّاً ومعصَما

    نفلِّقُ هاماً من رجالٍ أعزَّةٍ ** علينا وهمْ كانوا أعقَّ وأظلَما

    فليتَ أبا شبلٍ رأى كرَّ خيلِنا ** وخيلهمُ بينَ السِّتارِ وأظلَما

    نُطاردهمْ نستنقذُ الجردَ منهمُ ** ويستنقذونَ السَّمهريَّ المقوّما

    عشيَّةَ لا تُغني الرِّماحُ مكانَها ** ولا النّبلُ إلاّ المشرقيَّ المصمَّما

    لدنْ غدوةً حتَّى أتى الليلُ ما ترى ** منَ الخيلِ إلاّ خارجياً مسوَّما

    وأجردَ كالسِّرحامِ يضربهُ النَّدى ** ومحبوكةً كالسِّيدِ شقَّاءَ صلدما

    يطأنَ منَ القتلى ومن قصدِ القنا ** خباراً فما يجرينَ إلاّ تجشُّما

    عليهنَّ فتيانٌ كساهُم محرِّقٌ ** وكانَ إذا يكسو أجادَ وأكرما

    صفائحَ بُصرى أخلصتْها قيونُها ** ومطَّرداً منْ نسجِ داودَ مبهما

    يهزُّونَ سمراً من رماحِ ردينةٍ ** إذا حرِّكتْ بضَّتْ عواملُها دَما

    أثعلبَ لو كنتُم مواليَ مثلَها ** إذاً لمنعنا حوضكُم أنْ يهدَّما

    ولولا رجالٌ من رزامِ بنِ مالكٍ ** وآلِ سبيعٍ أو أسوءَكَ علقما

    وحتَّى تروا قوماً ما تضبُّ لثاتُهم ** يهزُّونَ أرماحاً وجيشاً عرمرَما

    ولا غروَ إلاّ الخضرُ خضرَ محاربٍ ** يُمشُّونَ حولي حاسراً ومُلأما

    وجاءتْ جحاشٌ قضُّها بقضيضِها ** وجمعُ عوالٍ ما أدقَّ وألأما

    وهاربةُ البقعاءُ أصبحَ جمعُها ** أمامَ جموعِ النَّاسِ جمعاً عرمرَما

    بمعتركٍ ضنكٍ بهِ قصدُ النَّقا ** صبرْنا لهُ قدْ بلَّ أفراسَنا دَما

    وقلتُ لهمْ يا آلَ ذبيانَ ما لكمْ ** تفاقدتمُ لا تقدِمونَ مقدَّما

    أما تعلمونَ يومَ حلفِ عرينةٍ ** وحلفٍ بصحراءِ الشَّطونِ ومقْسما

    وأبلغْ أُنيساً سيِّدَ الحيِّ أنَّهُ ** يسوسُ أموراً غيرُها كانَ أحزَما

    فإنَّكَ لو فارقْتنا قبلَ هذهِ ** إذنْ لبعثْنا فوقَ قبركَ مأتَما

    وأبلغْ تليداً إنْ عرضتَ ابنَ مالكٍ ** وهلْ ينفعنَّ العلمُ إلاّ المعلِّما

    أقيمي عليكِ عبدَ عمرٍو وشايعي ** على كلِّ ماءٍ وسطَ ذبيانَ خيَّما

    وعُوذي بأفناءِ العشيرةِ إنَّما ** يعوذُ الذَّليلُ بالعزيزِ ليُعصما

    جزى اللهُ عنَّا عبدُ عمرٍو ملامةً ** وعدوانَ سهمٍ ما أدقَّ وألأما

    وحيَّ منافٍ قدْ رأينا مكانهُم ** وقرَّانَ إذا أجرى إلينا وألجَما

    وآلَ لقيطٍ إنَّني لو أسوؤهمْ ** إذاً لكسوتَ العمَّ برداً مسهَّما

    وقالوا تبيَّنْ هلْ ترى بينَ واسطٍ ** ونهْي أكفٍّ صارخاً أعجَما

    فألحقنَ أقواماً لئاماً بأصلِهمْ ** وشيَّدنَ أحساباً وفاجأنَ مغنَما

    وأنجينَ منْ أبقينَ منَّا بخطَّةٍ ** من العذرِ لمْ يدنسْ وإنْ كانَ مُؤلما

    أبى لابنِ سلمى أنَّهُ غيرَ خالدٍ ** مُلاقي المنايا أيَّ صرفٍ تيمَّما

    فلستُ بمُبتاعِ الحياةِ بذلَّةٍ ** ولا مرتقٍ من خشيةِ البينِ سلَّما

    ولكنْ خذوني أيَّ يومٍ قدرتمُ ** عليَّ فحزُّوا الرَّأسَ أنْ أتكلَّما

    بآيةِ أنِّي قد فجعتُ بفارسٍ ** إذا عرَّدَ الأقوامُ أقدمَ مُعلما



    ,,
    ,

      الوقت/التاريخ الآن هو الثلاثاء يونيو 27, 2017 10:01 pm