المنتدى يعتني بالأدب الأصيل و نشر الشعر العربي و الحكم و الأمثال


    هاج لك الشوق من ريحانة الطربا ** اذ فارقتك وامست دارها غربا

    شاطر

    فتى نجد

    المساهمات : 137
    تاريخ التسجيل : 26/12/2009

    هاج لك الشوق من ريحانة الطربا ** اذ فارقتك وامست دارها غربا

    مُساهمة  فتى نجد في الأربعاء يناير 06, 2010 12:27 am

    /
    /




    هاجَ لَكَ الشَوقُ مِن رَيحانَةِ الَطَرَبا ** إِذ فارَقَتكَ وَأَمسَت دارُها غَرَبا

    مازِلتُ أَحبِسُ يَومَ البَينِ راحِلَتي ** حَتّى اِستَمَرَّ وَأَذرَت دَمعَها سَرَبا

    حَتّى تَرَفَّعَ بِالحِزّانِ يَركُضُها ** مِثلُ النِهاءِ مَرَتهُ الريحُ فَاِضطَرَبا

    وَالغانِياتُ يُقَتِّلنَ الرِجالَ إِذا ** ضَرَّجنَ بِالزَعفَرانِ الرَيطَ وَالنُقَبا

    مِن كُلِّ آنِسَةٍ لَم يَغذُها عَدَمٌ ** وَلا تَشُدُّ لِشَيءٍ صَوتَها صَخَبا

    إِنَّ العَواذِلَ قَد أَهلَكنَني نَصَباً ** وَخِلتُهُنَّ ضَعيفاتُ القُوى كُذُبا

    مُعاوِداتٍ عَلى لَومِ الفَتى سَفَهاً ** فيما اِستَفادَ وَلا يَرجِعنَ ما ذَهَبا

    إِنَّ اِحتِضارَكَ مَولى السَوءِ تَسأَلُهُ ** مِثلَ القَعودِ وَلَمّا تَتَّخِذ نَشَبا

    إِذا اِفتَقَرتَ نَأى وَاِشتَدَّ جانِبُهُ ** وَإِن رَآكَ غَنِيّاً لانَ وَاِقتَرَبا

    وَإِن أَتاكَ لِمالٍ أَو لِتَنصُرَهُ ** أَثنى عَلَيكَ الَّذي تَهوى وَإِن كَذَبا

    نائي القَرابَةِ عِندَ النَيلِ تَطلُبُهُ ** وَهوَ البَعيدُ إِذا نالَ الَّذي طَلَبا

    وَماكِثٌ عُقَبَ الأَيّامِ يَرقُبُها ** وَما تَرُدُّ لَهُ الأَيّامَ وَالعُقَبا

    حُلوُ اللِسانِ مُمِرُّ القَلبِ مُشتَمِلٌ ** عَلى العَداوَةِ لِاِبنِ العَمِّ ما اِصطَحَبا

    لا تَكُ ضَبّاً إِذا اِستَغنى أَضَرَّ فَلَم ** يَحفِل قَرابَةَ ذي قُربى وَلا نَسَبا

    اللَهُ يُخلِفُ ما أَنفَقتَ مُحتَسِباً ** إِذا شَكَرتَ وَيُؤتيكَ الَّذي كَتَبا

    لا بَل سَلِ اللَهَ ما ضَنّوا عَلَيكَ بِهِ ** وَلا يَمُنُّ عَلَيكَ المَرءُ ما وَهَبا

    لا يَحمِلَنَّكَ إِقتارٌ عَلى زَهَدٍ ** وَلا تَزَل في عَطاءِ اللَهِ مُرتَغِبا

    بَينا الفَتى في نَعيمٍ يَطمَئِنُّ بِهِ ** أَخنى بِبُؤسٍ عَلَيهِ الدَهرُ فَاِنقَلَبا

    أَو في اِبتِئاسٍ يُقاسيهِ وفي نَصَبٍ ** أَمسى وَقَد زايَلَ التِبآسَ وَالنَصَبا

    فَاِعصِ العَواذِلَ وَاِرمِ اللَيلَ مُعتَرِضاً ** بِساهِمِ الخَدِّ يَغتالُ الفَلا خَبَبا

    في بُدنِهِ خَظَوانٌ لَحمُهُ زَيمٌ ** وَذي بَقِيَّةِ أَلواحٍ إِذا شَسَبا

    شَهمِ الفُؤادِ قَبيصِ الشَدِّ مُنجَرِدٍ ** مَوتَ النَواظِرِ مَطلوباً وَإِن طَلَبا

    يَكادُ يَخلُجُ طَرفُ العَينِ حاجِبَهُ ** عَن الحِجاجِ إِذا ما اِنتَصَّ وَاِقتَرَبا

    كَالسَمعِ لَم يَنقُبِ البيطارُ سُرَّتَهُ ** وَلَم يَدِجهُ وَلَم يَغمِز لَهُ عَصَبا

    عاري النَواهِقِ لا يَنفَكُّ مُقتَعَداً ** في المُسنِفاتِ كَأَسرابِ القَطا عُصَبا

    إِذا أَلَحَّ حَسِبتَ الناسَ شاجِيَةً ** فاهُ وَشَجرَ صَبِيَّي لَحيِهِ قَتَبا

    تَرى العَناجيجَ تُمرى كُلَّما لَغِبَت ** بِالقَدِّ في باطِلٍ مِنهُ وَما لَغِبا

    يُدني الفَتى لِلغِنى في الراغِبينَ إِذا ** لَيلُ التَمامِ أَفَزَّ المُقتِرَ العَزَبا

    حَتّى تُصادِفَ مالاً أَو يُقالَ فَتىً ** لاقى الَّتي تَشعَبُ الفِتيانَ فَاِنشَعَبا

    يا لِلرِجالِ لِأَقوامٍ أُجاوِرُهُم ** مُستَقبِسينَ وَلَمّا يُقبَسوا لَهَبا

    يَصِلونَ ناري وَأَحميها لِغَيرِهِم ** وَلَو أَشاءُ لَقَد كانوا لَها حَطَبا

    إِن لا يَفيقوا وَلَيسوا فاعِلينَ أُذِق ** مِنهُم سِناني بِما لَم يُحرِموا رَحَبا

    عِرضَ اِبنُ عَمِّهِمِ الأَدنى وَجارُهُم ** إِذ هُم شُهودٌ وَأَمسى رَهطُهُ غَيَبا

    مِنَ الرِجالِ رِجالٌ لا أُعاتِبُهُم ** وَما تَفَزَّعُ مِنهُم هامَتي رُعُبا

    مَن لا يَزَل غَرَضاً أَرمي مُقاتِلَهُ ** لا يَتَّقي وَهوَ مِنّي واقِفٌ كَثَبا

    تُبدي المَحارِفُ مِنهُ عَظمَ موضِحَةٍ ** إِذا أَساها طَبيبٌ زادَها ذَرَبا

    وَيَحتَلِب بِيَدَيهِ ما يُسَلِّفُنا ** مِنَ النَدامَةِ أَو يَنهَشهُما كَلَبا

    إِنّي اِمرُؤٌ مَن يُكَلَّف أَو يُجارِيَني ** مِنَ المِئينَ يُجَشِّم نَفسَهُ تَعَبا

    نُبِّئتُ أَنَّ شَبيهَ الوَبرِ أَو عَدَني ** فَما قَضَيتُ لِهَذا المَوعِدي عَجَبا

    يا أَيُّها المَوعِدي إِنّي بِمَنزِلَةٍ ** تَعيى عَلَيكَ وَتَلقى دونَها رُتَبا

    مِثلي يَرُدُّ عَلى العادي عَداوَتَهُ ** وَيُعتِبُ المَرءَ ذا القُربى إِذا عَتَبا

    وَلا أَكونُ كَوَبرٍ بَينَ أَخبِيَةٍ ** إِذا رَأى غَفلَةً مِن جارِهِ وَثَبا

    وَثبَ القَعودِ تَنادى الحادِيانِ بِهِ ** لِيُنفِراهُ وَشَدَّ أَثيلَهُ حَقَبا

    أَقسَمتُ أَطلُبُ ذَحلاً كُنتُ أَطلُبُهُ ** ما مَسَّحَ الزائِرونَ الكَعبَةَ الحُجُبا

    حَتّى أَحُلَّ بِوادي مَن يُحاذِرُني ** فَيَستَفيدوا وَلَو أَتعَبتُهُم خَبَبا

    وَلا أَسُبُّ اِمرِءاً إِلّا رَفَعتُ لَهُ ** عاراً يُسَبُّ بِهِ الأَقوامُ أَو لَقَبا

    لا يُبرِئُ القَطِرانُ البَحتَ نُقبَتَهُ ** وَما تُبينُ بِضاحي جِلدِهِ جَرَبا

    تَحمي غَنِيٌّ أُنوفاً أَن تُضامَ وَما ** يَحمي عَدُوُّهُم أَنفاً وَلا ذَنَبا

    إِذا قُتَيبَةُ مَدَّتني حَلائِبُها ** بِالدُهمِ تَسمَعُ في حافاتِها لَجَبا

    مَدَّ الأَتِيِّ تَرى في أَوبِهِ تَأَقاً ** وَفي القَوارِبِ مِن تِيّارِهِ حَدَبا

    وَحالَ دوني مِنَ الأَنباءِ صَمصَمَةٌ ** كانوا الأُنوفَ وَكانوا الأَكرَمينَ أَبا

    وَشَمَّرَ الخَوفُ يَومَ الرَوعِ مَسبَعَةً ** مِنَ المَآزِرِ حَتّى تَبلُغَ الرُكَبا

    شَدَّ النِساءُ سَماواتِ البُيوتِ فَما ** يَنقُضنَ لِلخَوفِ مِن أَطنابِها طُنُبا

    حَتّى يَشُدّوا الأَسارى بَعدَما فَرَغوا ** مِن بَينِ مُتَّكِئٍ قَد فاظَ أَو كَرَبا

    وَحَيَّ وِردٍ لَم يَنزِل بَعَقوَتِهِم ** حَتّى تَضايَقَ واديهِم بِما رَحُبا

    مَلمومَةً لَم تُدارِك في سَوامِهِم ** حَتّى أُبيحوا بِها وَالسَبيَ فَاِنتُهِبا

    وَاِسأَل بِنا رَهطَ عِلباءٍ فَقَد شَرِبوا ** مِنّا بِكَأسٍ فَلَم يَستَمرِئوا الشُرُبا

    إِنّا نَذودُهُم يَومَ الرُحابِ وَهُم ** كَالهَيمِ تَغشى بِأَيدي الذادَةِ الخَشَبا

    بِكُلِّ عَضبٍ رَقيقِ الحَدِّ ذي شُطَبٍ ** إِذا تَوارى بِقَحفَي هامَةٍ رَسَبا

    نَذري بِهِنَّ أَكَفَّ الدارِعينَ كَما ** تَذري المَناجِلُ مِن أَوساطِهِ القَصَبا

    لا تَرفَعُ الحَربُ أَيدينا إِذا خُفِضَت ** وَلا تَبوخُ إِذا كُنّا لَها شُهُبا

    حَتّى تُبيحَ العَناجيجُ الجِيادُ بِنا ** أَحماءَ مَن يَعبُدُ الأَصنامَ وَالصُلُبا

    قَد يَعلَمُ الناسُ أَنّا مِن خَيارِهِم ** في الدينِ ديناً وَفي أَحسابِهِم حَسَبا

    لَو يَعلَموا خُلَّتَي صِدقٍ فَيَستَبِقا ** إِلّا اِنتَمَينا إِلى عُلياهُما سَبَبا

    لا يَمنَعُ الناسُ مِنّي ما أَرَدتُ وَلا ** أُعطيهِم ما أَرادوا حُسنَ ذا أَدَبا

    وَمَن يُسَوّي قَصيراً باعُهُ حَصِراً ** ضَيقَ الخَليقَةِ عُوّاراً إِذا رَكِبا

    بِذي مَخارِجَ وَضّاحٍ إِذا نُدِبوا ** في الناسِ يَوماً إِلى المَخشِيَّةِ اِنتَدَبا

    يا أَيُّها الراكِبُ المُزجى مَطِيَّتَهُ ** لا نِعمَةً تَبتَفي عِندي وَلا نَسَبا

    نابى المَعَدَّينِ خاظٍ لَحمُهُ زِيَمٌ ** سامٍ يَجُذُّ جِيادَ الخَيلِ مُنجَذِبا

    مِلءَ الحِزامِ إِذا ما اِشتَدَّ مَحزِمُهُ ** ذي كاهِلٍ وَلَبانٍ يَملَأُ اللَبَبا

    أَلا تَرى أَنَّما الدُنيا مَعَلِّلَةٌ ** أَصحابَها ثُمَّ تَسري عِنهُمُ سَلَبا

    أَنا اِبنُ أعصُرَ أَسمو لِلعُلى وَتَرى ** فيمَن أُقاذِفُ عَن أَعراضِهِم نَكَبا



    /


    سهم الغنوي


    /

      الوقت/التاريخ الآن هو الخميس أبريل 27, 2017 3:50 pm