المنتدى يعتني بالأدب الأصيل و نشر الشعر العربي و الحكم و الأمثال


    امن الحوادث والمنون اروع ** وابيت ليلي كله لا اهجع

    شاطر

    الطائي

    المساهمات : 188
    تاريخ التسجيل : 26/12/2009

    امن الحوادث والمنون اروع ** وابيت ليلي كله لا اهجع

    مُساهمة  الطائي في الأربعاء يناير 06, 2010 1:34 am

    (
    (


    سعدى بنت الشمردل


    أمنَ الحوادِثِ والمَنونِ أروَّعُ ** وأبيتُ ليْلي كلَّهُ لاأهجَعُ

    وأبيتُ مُخْليَةً أُبكّي أسعداً ** ولِمثْلِهِ تبْكي العيونُ وتهْمعُ

    وتبيَّنُ العيْنُ الطليحةُ أنَّهَا ** تبْكي من الجزَعِ الدخيلِ وتدمَعُ

    ولَقَدْ بدا لي قبلُ فيما قدْ مضى ** وعلمْتُ ذاكَ لوَ أنَّ علْماً ينفعُ

    أنَّ الحوادثَ والمَنونَ كليهِما ** لا يُعْتِبانِ ولوْ بَكى منْ يجزَعُ

    ولقدْ علمْتُ بأنَّ كلَّ مؤَخَّرٍ ** يوماً سبيلَ الأَوَّلينَ سيتْبَعُ

    ولقدْ علمتُ لوَ أنَّ علْماً نافعٌ ** أنْ كُلُّ حيٍّ ذاهبٌ فمودِّعُ

    أفليْسَ فيمنْ قدْ مضى لي عِبْرةٌ ** هلَكوا وقدْ أيقَنْتُ أنْ لَنْ يرجعُوا

    ويْلُ أمِّ قتْلي بالرِصافِ لوَ أنَّهم ** بلَغُوا الرَجاءَ لِقَوْمِهمْ أوْ مُتِّعوا

    كمْ منْ جميعِ الشمْلِ ملْتَئِمِ الهَوى ** كانوا كذلكَ قبلَهمْ فتصدَّعُوا

    فلْتَبْكِ أَسْعَدَ فتْيةٌ بسَباسبٍ ** أقْوَوْا وأصبحَ زادهُمْ يتمرَّعُ

    جادَ أبنُ مجْدعةَ الكميُّ بنفسِهِ ** ولقدْ يرَى أنَّ المَكَرَّ لأشْنَعُ

    وَيْلُمِّهِ رجلاً يليذُ بظهرهِ ** إبلاً ونسَّألُ الفَيافي أرْوَعُ

    يردُ المياهَ حضيرَةً ونفيضَةً ** ورْدَ القَطاةِ إذا أسْمَأَلَّ التُبَّعُ

    وبهِ إلى أخرى الصحابِ تلفُّتٌ ** وبهِ إلى المكروبِ جرْيٌ زَعْزَعُ

    ويكبِّرُ القِدْحَ العنودَ ويَعْتَلي بأُلَي الصحابِ إذا أصابَ الوعْوعُ

    سبَّاقُ عاديَةٍ وهادي سُرْبَةٍ ** ** ومقاتلٌ بطلٌ ودَاعٍ مِسْقَعُ

    ذهبَتْ بهِ بَهْزٌ فأصبحَ جدُّها ** يعْلو وأصْبحَ جدُّ قومِي يخْشَعُ

    أجعَلْتَ أسْعَدَ للرماحِ دريَّةً ** هبِلَتْكَ أمُّكَ أيَّ جرْدٍ ترْقَعُ

    يا مُطعمَ الركْبِ الجياعِ إذا همُ ** حثُّوا المطيَّ إلى العلَى وتسرَّعوا

    وتجاهَدُوا سيْراً فبعْضُ مطِيِّهمْ ** حسْرى مخَلِّفةٌ وبعْضٌ ظُلَّعُ

    جوّابُ أوديةٍ بغيرِ صحابةٍ ** كشَّافُ داريِّ الظلامِ مشيَّعُ

    هذا على إثْرِ الَّذي هوّ قبْلهُ ** وهوَ المنايَا والسبيلُ المهْيَعُ

    هذا اليقينُ فكيفَ أنسَى فقدَهُ ** إنْ رابَ دهرٌ أوْ نَبا بِيَ مضجعُ

    إنْ تأتِهِ بعدَ الهُدوِّ لحاجةٍ ** تدعو يُجبْكَ لها نجيبٌ أرْوَعُ

    متحلِّبُ الكفَّيْنِ أمْيثُ بارِعٌ ** أنقٌ طُوالُ الساعديْنِ سميْدَعُ

    سمْحٌ إذا ما الشَوْلُ حارَدَ رسْلُها ** واسْتَرْوحَ المرَقَ النساءُ الجوَّعُ

    منْ بعدَ أسعدَ إذْ فُجِعْتُ بيَوْمِهِ ** والموتُ ممَّا قد يريبُ و يفْجعُ

    فوَددْتُ لوْ قُبِلَتْ بأسْعدَ فديةٌ ** ممَّا يضنُّ بهِ المُصابُ الموجَعُ

    غادرتْهُ يومَ الرصافِ مجدَّلاً ** خبَرٌ لعمْرُكَ يومَ ذلكْ أشْنَعُ
    (

      الوقت/التاريخ الآن هو الثلاثاء يونيو 27, 2017 9:52 pm