المنتدى يعتني بالأدب الأصيل و نشر الشعر العربي و الحكم و الأمثال


    مختار من = جمهرة الامثال

    شاطر

    الطائي

    عدد المساهمات : 188
    تاريخ التسجيل : 26/12/2009

    مختار من = جمهرة الامثال

    مُساهمة  الطائي في الأحد يناير 10, 2010 5:57 pm

    (

    ,


    بين العصا ولحائها
    .....


    يقال: دخل بين العصا ولحائها، إذا دخل مدخلاً خص فيه بما لم يخص به غيره. هذا قول

    بعضهم، ونحن نقول: إذا دخل بين القرينين والصديقين بالشر. ونظمه شاعر فقال:

    لا تدخلن تكلفاً ** بين العصا ولحائها

    واللحاء: قشر العود، لحوت العود؛ إذا قشرته، ولحيت لرجل: إذا لمته، وجعل تأبط شراً

    اللوم خرقاً للجلد، فقال:

    يا من لعذالة خذالة أشب ** يخرق باللؤم جلدي أي تخراق


    بق نعليك، وابذل قدميك
    ....

    أي ابذل نفسك، واستبق مالك لئلا يختل أمرك، وقريب منه قول الشاعر:

    واقذف بنفسك حيث يرجى الدرهم

    وقال أحيحة بن الجلاح:

    استغن أو مت ولا يغررك ذو نشب ** من ابن عم ولا عم ولا خال

    إني أقيم على الزوراء أعمرها ** إن الكريم على الإخوان ذو المال


    من أمثال كليلة التي نظمت:

    المال فيه العز والجمال ** والذل حيث لا يكون مال


    وقال وكيع: مات سفيان الثوري وله مائة وخمسون ديناراً، وكان الفاريابي يعاتبه في تقلبي

    الدنانير، فيقول له: دعنا منك، لولا هذه لتمندل القوم بنا تمندلاً. وقال سعيد بن المسيب: لا

    خير فيمن لا يجمع المال، فيقضي به دينه، ويصل به رحمه، ويكف به وجهه. ومات وخلف

    دنانير. وقال: اللهم إنك تعلم أني لم أجمعها إلا لأصون بها وجهي وديني. وروي عن علي

    رضي الله عنه أنه قال: ربما تبلغ نفقتي في اليوم أربعين ديناراً. وقال ابن عباس: عندي نفقة

    ثمانين سنة، لكل يوم لف درهم. وفي الحديث أن ابن الصعبة يعني طلحة ترك مائة بهار، في

    كل بهار ثلاثة قناطير، والقنطار: مائة رطل. قالوا ومات عبد الله بن مسعود، وترك تسعين

    ألفاً وأوصى عبد الرحمن بن عوف لمن بقي ممن شهد بدراً بأربعمائة دينار لكل واحد،

    فأخذوها، وأخذ عثمان معهم، وهو خليفة، وأوصى بألف فرس في سبيل الله.

    وقال الشاعر:

    يحيي الناس كل غني قوم ** ويبخل بالسلام على الفقير

    ويوسع للغني إذا رأوه ** ويجبى بالتحية كالأمير



    بعت جاري ولم أبع داري
    ......

    يضرب مثلاً للرجل يترك داره لسوء معاملة جاره. وفي الأثر: الجار قبل الدار، والرفيق

    قبل الطريق. وقال العطوي:

    يقولون قبل الدار جار مجاور ** وقبل الطريق النهج أنس رفيق

    فقلت: وندمان الفتى قبل كأسه ** وما حث كأس المرء مثل صديق

    وساوم جار لفيروز بن حصين في دار له، فلما قاموا على الثمن قال: هذا ثمن الدار فأين

    ثمن جوار فيروز؟ والله لا أبيعه إلا بضعفي ثمن الدار! فبلغ فيروز، فبعث إليه بضعفي

    ثمنها وتركها له.

    برقي لمكن لا يعرفك
    .....

    يضرب مثلاً للذي يتهدد ويوعد، وليس عنده نكير. وقد يقال: برق بالتذكير، ونحوه

    قول الشاعر:

    إن الوعيد سلاح العاجز الورع

    وقال غيره:

    وكثرة الصوت والإيعاد من فشل

    ابو هلال العسكري

    وتخافني الأيام فهي تخيفني ** وللنكس تهديد إذا ريع رائع

    بلغ السيل الزبى
    ....


    بلغ الحزام الطبيين
    ,...

    بلغ منه المخنق
    ...

    يضرب مثلاً للأمر يبلغ غايته في الشدة والصعوبة. والزبية: حفيرة تحفر في نشز من الأرض،

    وتغطى، ويجعل عليها طعم، فيراه السبع من بعيد، فيأتيه، فإذا استوى عليها انقض

    غطاؤها، فيهوي فيها، فإذا بلغها السيل فقد بالغ. ومثله: بلغ الحزام الطبيين

    وكتب عثمان إلى علي رضي الله عنهما: أما بعد فقد بلغ السيل الزبى، وجاوز الحزام

    الطبيين، وطمع في من لا يدفع عن نفسه.

    فإن كنت مأكولاً فكن خير آكل ** وإلا فأدركني ولما أمزق

    ومثله قولهم: بلغ منه المخنق أي بلغ منه غاية الجهد والمخنق: الحلق، وأصله في الماء يبلغ

    حلق الغريق، فيكون في مجاورته موته.


    بالت بينهم الثعالب
    .....

    يضرب مثلاً للقوم يقع بينهم الفساد، وفي معناه: خرئت بينهم الضبع، وفسا بينهم الظربان.

    وقال الشاعر في نحوه:

    ألم تر ما بيني وبين ابن عامر ** من الود قد بالت عليه الثعالب


    بينهم داء الضرائر
    ......

    يضرب مثلاً للقوم بينهم عداوة وشر لا ينقطع. وحسد الضرائر وعداوة بعضهم لبعض

    دائمة، قال الشاعر:

    حسدوا الفتى إذ لم ينالوا شأوه ** فالقوم أعداء له وخصوم

    كضرائر الحسناء قلن لوجهها ** حسداً وبغياً: إنه لدميم

    وجمعت الضرة على الضرائر، والحرة على الحرائر، وهو جمع قليل. ويقال: تزوج الرجل

    على ضر؛ إذا تزوج امرأةً على امرأته الأولى، وهو مضر.


    بين الحذيا والخلسة
    ....

    يضرب مثلاً للرجل يسألك الشيء، فإن أعطيته إياه وإلا اختلسه. والحذيا: العطية،

    حذوت الرجل أحذوه، وأحذيته أحذيه؛ إذا أعطيته، والاسم: الحذيا. وأما الحذوة فالقطعة

    من اللحم. حذوت له حذوة وحذوة، وحذوت النعل بالنعل حذواً وحذاء، والحذاء: النعل

    بعينها، وحذوت الرجل، وحاذيته سواء، وحذى النبيذ اللسان يحذيه، إذا قرصه.


    بين المطيع وبين المدبر العاضي
    ....

    يضرب مثلاً للرجل يكون بين الطاعة والخلاف، فلا يوثق منه بأحدهما. وليس في الإخوان

    شر ممن هذه الحال حاله؛ لأنك لا تعرف على أي أمريه تعتمد، وإذا بنيت أمرك على حالة

    منه نقضه بغيرها، وقال المثقب:

    فإما أن تكون أخي بحق ** فأعرف منك غثي من سميني

    وإلا فاطرحني واتخذني ** عدواً أتقيك وتتقيني


    وقال رجل من عبد القيس لابنه: يا بني لا تؤاخ أحداً حتى تعرف موارد أموره

    ومصادرها، فإذا استنبطت منه الخبرة، ورضيت منه العشرة، فاصحبه على إقالة العثرة،

    والمواساة في العسرة.


    به تقرن الصعبة
    ....

    يراد أنه قوي على المستصعب من الأمور، إذا قرن به ذلله.

    ونحوه قول بشار:

    فقل للخليفة إن جئته ** نصيحاً ولا خير في المتهم

    إذا أيقظتك جسام الأمور ** ر فنبه لها عمراً ثم نم


    باءت عرار بكحل
    ...

    يقال ذلك لشيئين كل واحد منهما يكون بواءً بصاحبه. وعرار وكحل: بقرتان باءت

    إحداهما بالأخرى. والبواء: السواء، يقال: فلان بواء لفلان، معناه: أنه إذا قتل به

    رضي قومه، ومنه قوله: بؤ بشسع كليب. قال الشاعر:

    فيقتل جبراً بامرئ لم يكن له ** بواءً ولكن لا نكايل بالدم


    بطني فعطري
    ....

    أصله في امرأة كانت تعطر رجلاً ولا تطعمه. يقول: أشبعي بطني، ولا تحتاجين إلى

    تطييبي. وهو مثل للرجل يضيع ما يلزمه، وينظر فيما لا يعنيه. ونحوه قول جحظة:

    قلت اطبخوا لي جبةً وقميصا

    وفي بعض ما عبثنا به ونستغفر الله منه:

    ما إن وطئنا فناء زيد ** إلا أتتنا الكئوس عجلى

    وقال: تختار صوت ناي ** فقلت أختار صوت مقلى


    بعد خيرتها يحتفظ
    ....

    يضرب مثلاً لخطأ التدبير في المعيشة وحفظ المال. وأصله أن يضيع الراعي خيار الإبل

    وكرائمها، حتى إذا ذهبت احتفظ بحواشيها وخساسها.



    __


    جمهرة الامثال = ابوهلال العسكري

    ..

      الوقت/التاريخ الآن هو الثلاثاء فبراير 28, 2017 8:15 pm