المنتدى يعتني بالأدب الأصيل و نشر الشعر العربي و الحكم و الأمثال


    - - الشيب = علامة النهايه

    شاطر

    الطائي

    المساهمات : 188
    تاريخ التسجيل : 26/12/2009

    - - الشيب = علامة النهايه

    مُساهمة  الطائي في الإثنين ديسمبر 28, 2009 2:17 pm

    (





    السلام عليكم ورحمة الله




    الشيب علامة النهاية

    ,,,,,,,,,,,,,,,

    ,

    يامن مطية عمره قد أنضاها الحرص، هلا كففتها قليلا بزمام القناعة؟ فرب جد أعطب،


    ورب أكلة تمنع أكلات، وكثرة الماء شرق أو عزق؟


    أخل بنفسك في بيت العزلة، واستعن عليها بعدول اللوم، ونادها بلسان التوبيخ، إلى كم؟


    وحتى ومتى؟ ألم يأن؟ ويحك!! سرق لص الشيب رأس مال الشباب.


    فَأَصبَحتُ مُفلِسَ العُمرِ ,, فَهَل ليَ اليَومَ إلا زَفرَةَ النَدَمِ

    ,


    أبو نصر الوزير:



    إذا بلَغَ السَّبعينَ عمرُكَ لم يكنْ ,, لدائِك إلاَّ أنْ تَموتَ طبيبُ


    وإنَّ امرءاً قد سارَ سبعينَ حجَّةً ,, إلى منهلٍ من وردِهِ لَقريبُ

    ,


    وقال منصور الفقيه


    :
    قبيحٌ بمَنْ جَاوزَ الأربعينَ ,, وشابَتْ ذَوائبهُ أنْ يَقولا


    ألا شمسُ دَجْنٍ تجيدُ الغناءَ ,, وبَدرٌ يُديرُ علينا الشَّمُولا

    ,


    وقال ابن المعتزّ:



    أَفِقْ عنكَ حانَتْ كبرةٌ ومَشيبُ ,, أما للتُّقَى والحقِّ فيكَ نَصيبُ


    وما الدَّهرُ إلاَّ مِثلُ يومٍ وليلةٍ ,, وما الموتُ إلاَّ نازلٌ وقَريبُ


    أيَا مَنْ لهُ في باطِنِ الأمرِ مَنزلٌ ,, أتفرَحُ بالدُّنيا غريبُ

    ,


    وقال ابن الرُّومي:



    تُعيِّرني شَيبي بِبَيْضاءَ نابتَهْ ,, لها لَوْعةٌ في مُضمرِ القلبِ ثابتَهْ


    ومن عَجَبٍ أنِّي إذا رُمْتُ نَتْفَهَا ,, نَتَفْتُ سِواها وهي تَضحكُ شَامتَهْ



    وقال أيضاً:



    لم أقلْ للشَّبابِ في كنَفِ الل ,, ه وفي سِتْره غَداةَ تَوَلى


    زَائرٌ زارَنَا أقامَ قليلاً ,, مَلأَ الصُّحْفَ بالذُّنوبِ وَوَلَّى

    ,


    وقال أبو بكر القوهي:



    الشَّيْبُ سرُّ المَوْتِ يَتْ ,, لُوه لأخذِكَ جَهْرُهْ


    سَهْمُ المنيَّةِ نافِذٌ ,, فيمَنْ تَقَوَّسَ ظَهْرُهْ

    ,


    وقال آخر:


    أهْلاً وسهْلاً بضيفٍ نَزَلْ ,, وأَسْتودِعُ اللهَ إلْفاً رَحَلْ


    سَقَى اللهُ ذاكَ وهَذا معاً ,, فنِعمَ المُولِّي ونعمَ البَدَلْ


    فأمَّا المشيبُ فصُبحٌ بَدَا ,, وأمَّا الشَّبابُ فَلَيْلٌ أَفَلْ


    فولَّى الشَّبابُ كأَنْ لم يكنْ ,, وحَلَّ المَشيبُ كأَنْ لمْ يَزَلْ

    ,


    وقال أبو حنيفة رضي الله عنه:



    لمَّا رأيتُ الشَّيْبَ قد نَزَلا ,, وبانَ منِّي الشَّبابُ فارْتَحَلا


    أحسَسْتُ بالموتِ فانكسرتُ لهُ ,, وكلُّ حيٍّ يوافِقُ الأَجَلا


    كمْ صاحبٍ لِي كانَ يُؤنسني ,, أصبَحَ تحتَ التُّرابِ منجدلا


    لا يسمعُ الصَّوتَ إن هتفتَ بِهِ ,, ولا يَردُّ الجوابَ إن سُئِلا


    لو خلد الله، فاعلموا، رجلاً ,, لخلد الأنبياء والرسلا

    ,


    الحطيئة :



    إِذا ذَهَبَ الشَبابُ فَبانَ مِنهُ ,, فَلَيسَ لِما مَضى مِنهُ لِقاءُ

    يَصَبُّ إِلى الحَياةِ وَيَشتَهيها ,, وَفي طولِ الحَياةِ لَهُ عَناءُ


    ,




    وقال آخر يمدح الشَّيْب ويخفّفه علَى قلبه:



    والشَّيْبُ إنْ يَحلُلْ فإنَّ وَرَاءهُ ,, عُمْراً يكونُ خِلالَهُ مُتَنَفَّسُ


    لم ينقِصْ منِّي المَشيبُ قُلامَةً ,, الآنَ حينَ بَدَا أَلَبُّ وأكيسُ

    ,


    احمد بن فنن :



    من عاشَ أخلقتِ الأيَّامُ جِدَّته ,, وخانَهُ ثِقَتاهُ السَّمعُ والبَصَرُ


    قالت عهدتُكَ مجنوناً فقلتُ لها ,, إنّ الشبابَ جنونٌ برؤه الكبَرُ


    ,


    وقال آخر:



    ولَعمرُ الشَّبابِ ما كانَ عنِّي ,, أوَّلَ الرَّاحلينَ مِن أصحابي

    ,


    وقال أبو العتاهية:



    نعى لك شرخ الشباب المشيب ,, وناداك باسم سواك الخطوب


    فكُنْ مستعدّاً لداعي الفَنَاء ,, فإنَّ الَّذي هو آتٍ قريبُ


    وقبلَكَ داوَى الطَّبيبُ المريضَ ,, فعاشَ المريضُ وماتَ الطَّبيبُ

    ,


    وقال أعرابيّ:



    وخَريدةٍ مَسَحتْ عِذاري ,, مَسَحتْ مَشيبي بالخِمارِ


    قالتْ غُبار قدْ عَلا ,, كَ فقلتُ مَاذا بالغبارِ


    هَذا الَّذي نقَلَ الملو ,, كَ إلى القبورِ من الدِّيارِ

    ,


    وقال اخر



    ذَهَبَ الشَّبابُ فلا شَبابَ جُمانا ,, وكأنَّ شَيئاً بَانَ لم يَكُ كَانَا


    وطَويتُ كفِّي يا جُمَانَ علَى العَصَا ,, وكَفَى جُمَانا بطَيِّها حَدَثانا


    يا مَنْ لِشيخٍ قد تَخَدَّدَ لحمُهُ ,, أفنَى ثَلاثَ عمائمٍ ألوانَا

    ,


    وقال آخر:




    أبنيَّ إنِّي قدْ كَبِرتُ ,, وقدْ حنا قوسي الكِبرْ


    وابْيَضَّ بعْدَ سَوادِهِ ,, وجُثُوله منِّي الشَّعرْ

    ,

    الطائي

    المساهمات : 188
    تاريخ التسجيل : 26/12/2009

    رد: - - الشيب = علامة النهايه

    مُساهمة  الطائي في الإثنين ديسمبر 28, 2009 2:46 pm

    (

    (

    ,



    يا نفس: ذهب عرش "بلقيس، وبلى جمال "شيرين" وتمزق فرش "بوران" وبقي نسك رابعة



    كانت أيام الشباب كفصل الربيع، وساعاته كأيام التشريق، والعيش فيه كيوم العيد، فأقبل


    الشيب يعد بالفناء، ويوعد بصفر الإناء، فأرخى مشدود أطناب العمر، ونقض مشيد سرائر القوى

    ,



    قال شاعر


    هَذا غرابٌ وذاكَ بَازٍ ,, والبازُ أبهَى من الغُرابِ

    ,


    قيل لعبَّاس بن مرداس بعدما شاخ: لو شربت النَّبيذ لزاد في قوَّتك، فقال: لا أُصبح


    قومي ثمَّ أُمسي وأنا سفيهُهم وأنشأ يقول:



    رأيتُ النَّبيذَ يُذِلُّ العزيزَ ,, ويَزدادُ فيه الوَضِيعُ انْفِساخَا


    ويُوقِعُ في سَوْأةٍ شاربيهِ ,, ويَكسُو التَّقيَّ النَّقيَّ اتّساخَا


    فإنْ كانَ ذا جائزاً في الشَّبابِ ,, فما العُذرُ فيه إذا المرءُ شاخَا

    ,


    وقال يموت بن المزرع:



    مَنْ شَابَ قد ماتَ وهو حيٌّ ,, يَمشي علَى الأرضِ مشيَ هالِكْ


    لو كانَ عمر الفَتَى حِساباً ,, لكانَ في شيبهِ فَذَلِكْ

    ,


    وقال آخر:



    تعجبتْ دُرُّ من شَيبي فقلتُ لها ,, لا تَعجبي قد يَلوحُ الفجرُ في السدَفِ


    وزادَهَا عَجَباً أنْ رُحتُ في سَمَلٍ ,, وما دَرَتْ دُرُّ أن الدّرَّ في الصَّدفِ

    ,


    وقال آخر:



    صدَّتْ نَوَارُ وأبدتْ زُهدَها فينا ,, وصارَمَتْ بعدَما كانتْ تُصافينَا


    واستنكرتْ لمَّتي بعدَ المشيبِ فما ,, تَرعَى الوِصالَ وقد كانتْ تُراعينَا


    فقلتُ لمَّا رأيتُ الهجرَ عزمتهَا ,, ماذا دهاكِ وقد كنَّا مُحبِّينَا


    وما أتيتُ بذنبٍ أَستحِقُّ بِهِ ,, منكِ الجفاءَ فكمْ عنَّا تَصُدِّينا


    قالتْ بلَى لكَ ذنبٌ لستُ أغفِرُهُ ,, ولو تشفَّعْتَ فينا بالنَّبيِّينا

    ,


    وقال عبيد الله بن عبد الله بن طاهر:



    ثِنتانِ لو بكَتِ الدماءُ عليهما ,, عَينايَ حتَّى تُؤذِنا بذَهابِ


    لم تبلُغا المِعْشارَ من حَقيهما ,, فقْدُ الشَّبابِ وفرقةُ الأحبابِ

    ,


    وقال آخر:



    بكيتُ علَى شبابٍ قد تولَّى ,, فيا ليتَ الشَّبابَ لنا يعودُ


    فلو كانَ الشَّباب يُباعُ بَيْعاً ,, لأعطيتُ المُبايعَ ما يُريدُ


    ولكنَّ الشَّبابَ إذا تولَّى ,, علَى شَرفٍ فمطلبُه شَديدُ

    ,


    وقال الحارث بن حبيب الأزدي:



    ألا هلْ شَبابٌ يُشترَى برغيبِ ,, يدُلُّ عليه الحارثَ بنَ حبيبِ


    فَمن لِسوادٌ الرَّأسِ بعد بياضِهِ ,, ومن لاعتدالِ الظَّهرِ بعدَ دَبيبِ

    ,


    وقال أبو علي المهراني:



    أبعدَ ستِّينَ من عُمري أُؤملُ أن ,, أنالَ ما لمْ أنلهُ في ثَلاثينا


    مَنْ أخطَأتْهُ الأخاطِي في شَبيبته ,, ورَامَهَا لم يَنَلْها في المُسنِّينا

    ,


    وقال اخر



    ألا فامهدْ لنفسكَ قبلَ موتٍ ,, فإنَّ الشَّيْبَ تَمهيدُ الحِمامِ


    وقدْ جدَّ الرَّحيلُ فكنْ مُجِدّاً ,, لحطِّ الرَّحلِ في دار المقامِ

    ,

    ابو كبير الهذلي :



    أَم لا سَبيلَ إِلى الشَبابِ وَذِكرُهُ ,, أَشهى إِلَيَّ مِنَ الرَحيقِ السَلسَلِ

    ذَهَبَ الشَبابُ وَفاتَ مِنّي ما مَضى ,, وَنَضا زُهَيرَ كَريهَتي وَتَبَطُّلي

    وَصَحَوتُ عَن ذِكرِ الغَواني وَاِنتَهي ,, عُمُري وَأَنكَرتُ الغَداةَ تَقَتُّلي

    ,


    وقال ابو تمام :



    أرَى الشَّيْبَ مُختَطّاً بفَوْدَيَّ خِطَّة ,, طريقُ الرَّدَى منها إلى النَّفس مَهْيَعُ


    هو الزَّوْرُ يُجْفَى والمعاشرُ يُجْتَوَى ,, وذو الإلفِ يُقْلَى والجديدُ يُرقَّعُ


    ونحن نُزجِّيه علَى الكُرة والرِّضَا ,, وأنفُ الفَتَى من وجهِهِ وهو أجدَعُ

    ,


    وقال لبيد:



    ولقدْ سئمتُ من الحياةِ وطولِها ,, وسؤالِ هذا النَّاسِ كيفَ لبيدُ


    وبَقيت سبتاً قبل مجرى داحِس ,, لو كانَ للنَّفسِ اللَّجوجِ خلودُ

    ,


    وقال زهير بن سلمى:



    سئمتُ تكاليفَ الحياةِ ومن يعِشْ ,, ثمانينَ حولاً لا أبا لَكَ يَسْأَمِ


    رأيتُ المنايا خبطَ عشواءٍ من تُصبْ ,, تُمتْهُ ومن تُخطِئ يُعمّر فيهرَمِ

    ,


    أديل ضعف الشيب على الشباب فعمل معول الوهن وراء الجلد في الجلد، فصار مربع


    الحياة قفرا قد خلت بطاحه، ومربع اللهو هباء تذروه الرياح، وإن الهالك من ضل في آخر


    سفره وقد قارب المنزل، أبقي بعد الشيب منزل غير البلى؟ بلى أنت تدري أين تنزل.


    مرحلة الشيب تحط على شفير القبر، وقد اتخذت من رأي الهوى حصنا، فما هذا الامل

    ,



    وقال شاعر :



    قدْ ينفَعُ الأدبُ الأحداثَ في مَهَلٍ ,, وليسَ ينفعُ بعدَ الكَبْرَةِ الأدبُ


    إنَّ الغُضونَ إذا قَوَّمتها اعتدَلَتْ ,, ولا تَلينُ إذا قَوَّمتها الخَشَبُ

    ,


    وقال المتلمس :



    وإنَّ سَفَاه الشَّيخِ لا حِلْمَ بعده ,, ويُبدِي الفَتَى بعد السَّفاهِ تَحلُّما


    لِذِي الحِلْم قبلَ اليومِ مَا تُقرعُ ,, العَصَا وما عُلِّمَ الإنسانُ إلاَّ ليَعلما

    ,


    وقال صالح بن عبد القدوس:



    والشَّيخُ لا يترُكُ أخلاقَهُ ,, حتَّى يُوارَى في ثَرَى رمسِهِ


    إذا ارعَوَى عادَ إلى جهلِهِ ,, كذِي الضّنَى عادَ إلى نكسِهِ


    وإنَّ مَنْ أدَّبتَهُ في الصِّبا ,, كالعُودِ يُسقَى الماءَ في غرسِهِ

    ,


    اتطلب ربيع وأنت في ذي القعدة؟! اللذة سلاف ولكن مزاجها زعاف، الهوى عارف في


    العاجلة، ونار في الآجلة، ومن تبصر تصبر.


    أيظن الخائض في الدنيا أن له فراغا عنها؟؟ هيهات، ما يفرغ منها إلا من اطرحها.

    ,


    فَما قَضى أَحَدٌ مِنها لُبانَتَهُ ,, وَلا اِنتَهى أَرَبٌ إِلا إِلى أَرَبِ

    ,


    أيتوهم المسوف بالتوبة أن لمرحلة الهوى آخر؟ كلا؛ إن الذي يقطعه عن الإنابة اليوم معه في غد



    وما يزيده مرور الأيام إلا رسوخا بدليل: "يشيب ابن آدم" وتشيب معه خصلتان.


    يَطلُبُ المَرءُ أَن يَنالَ رِضاهُ ,, وَرِضاهُ في حاجَةٍ لا تُنال

    ,


    وإنما وجد الراحة في الدنيا من خلالها لا من خاللها، لاح لهم عيبها، فما ضيعوا الزمان في


    السوم، بلغتهم خطوات الرياضة إلى الرياض فاستوطنوا فردوس الأنس في قلة طور الطلب.


    يا مؤثرا على بساتين القوم مقابر النوم: ليس في طريق الوصال تعب، إنما التعب ما دام في


    النفس بقية من الهوى، الظلمة ليل لا لليلى.

    ,

    قال شاعر



    يا لَيلُ ما جِئتُكُم زائِراً ,, إِلا وَجدَتُ الأَرضُ تُطوى لي


    وَلا انثَني قَصدي عَن بابِكُم ,, إِلا تَعَثَرتُ بِأَذيالي

    ,


    دخل أرطأة بن سهيّة علَى عبد الملك بن مروان وقد كبر، فقال: أنشدني، فأنشده قوله:



    رأيتُ المرءَ تأكلُهُ اللَّيالي ,, كأكلِ الأرض ساقِطةَ الحديدِ


    وما تبقي المنيَّةُ حينَ تأتِي ,, علَى نفسِ ابنِ آدمَ من مَزيدِ


    وأعلمُ أنَّها ستعودُ حتَّى ,, تُوفِّي نَذْرَهَا بأبي الوليدِ



    فارتعد عبد الملك، فقال: يا أمير المؤمنين، لا تُرَعْ فإنِّي أكنى بابي الوليد، فقال: كلانا للمنيَّة بمرصد

    ,



    وقال سليمان بن يزيد العدوي:



    حلَّ المشيبُ حلولَ غيرِ مزايل ,, ومَضَى الشَّبابُ مولِّياً لا يرجِعُ


    وخلعتَ عنكَ إلى المشيبِ رداءهُ ,, والشَّيْبُ عنك رداءه لا يخلَعُ


    عمَّا قليلٍ ما تدِبُّ علَى العَصَا ,, إنْ لمْ يعاجِلْكَ الأجلُّ الأقطَعُ


    حتَّى كأنَّكَ في النُّهوضِ تَحامُلاً ,, بعدَ اعتدالٍ من قناتكَ تركَعُ


    أحلامُ نوْمٍ أوْ كظِلٍّ زائلٍ ,, إنَّ اللَّبيبَ بمثلها لا يُخدَعُ


    ,

    قال الاخرس :



    ويلُ أمّ نازلةِ المشيب فإنَّها ,, كادَت يَشيبُ لها الغراب الأسود

    ذهب الشباب فما يقول مُعَنِّفٌ ,, في القلب منه حرارة لا تبرد

    من بعدما طال المقام فأقصروا ,, عنِّي الملام فصوّبوا أم صعّدوا

    ذهب الزمان بحلوه وبمرّه ,, ومضى المؤمَّل فيه والمستنجد

    ,


    وقال محمود الوراق:



    يَهوَى البقاءَ وإنْ مُدَّ البقاءُ لهُ ,, وأدركتْ نفسُهُ فيها أمانيها


    أبقَى البقاءُ لها في نفسِهِ شُغُلاً ,, لمَا يَرَى من تصاريفِ البلَى فيها



    وقال أيضاً:



    يحبُّ الفَتَى طولَ البقاءِ وإنَّه ,, علَى ثقةٍ أنَّ البقاءَ فَنَاءُ


    زيادتُهُ في العمرِ نَقْصُ حياتِهِ ,, وليسَ علَى طولِ البقاءِ نَمَاءُ



    وقال ايضا :


    يا خاضبَ الشَّيْبِ الَّذي ,, في كلِّ ثالثةٍ يَعودُ


    إنَّ النُّصُولُ إذا بَدَا ,, فكأنَّه شيبٌ جديدُ



    كان العرب تقول الرجل يزداد قوة فاذا بلغ الاربعين اصلهب الى الستين فاذا جاوز الستين ادبر


    ,


    وانشد ابن الاعرابي :



    وفيت ستين واستكملت عدتها ,, فما بقاؤك إذ وفيت ستينا


    فاحتل لنفسك يا حسان في مهلٍ ,, فكل يوم ترى ناساً يموتونا

    ,


    أبو العباس :



    ابن عشرٍ من السنين غلام ,, همه اللعب مولع بالغرام


    وابن عشرين مولع بالغواني ,, لا يبالي ملامةً اللوام


    والذي يبلغ الثلاثين عاماً ,, فضروب لدى الوغى بالحسام


    فإذا جازها بعشر سنينٍ ,, كان أقوى من كل قرن مسام


    وابن خمسين للنوائب يرجى ولنقض الأمور والإبرام


    وابن ستين حازم الرأي طب ,, كامل العقل ضابط للكلام


    وابن سبعين قد تولى وأودى ,, وتثنى فما له من قوام


    والذي يبلغ الثمانين عاماً ,, ذاهب الذهن دائب الأسقام


    وابن تسعين تائه قد تناهى ,, إن تسعين غاية الأعوام


    فإذا جازها بعشرٍ فحي ,, مثل ميتٍ مودع بالسلام

    ,


    وقال أعرابي:



    للهّ أيامَ الشباب وعَصره ,, لو يُستعار جديدُه فيُعارُ


    ما كان أقصرَ ليلَه ونَهَارَه ,, وكذاك أيامُ السُّرور قِصارُ

    ,


    وقال ابن عبد ربه الاندلسي :



    وَلّى الشبابُ وكنتَ تَسكن ظِلّه ,, فانظُر لنفسك أَيَّ ظلٍّ تَسكنُ


    ونَهى المَشيبُ عن الصبا لو أنّه ,, يُدْلى بحُجَّته إلى مَنْ يَلْقن



    وقال ايضا :



    قالوا شبابُك قد مضتْ أيامُه ,, بالعَيْش قلتُ وقد مَضت أيّامِي


    للّه! أيّة نِعمةٍ كان الصّبا ,, لو أنها وُصلت بطول دوام


    حَسَر المَشيبُ قِناعَه عن رأسه ,, وصَحَا العواذلُ بعد طول مَلام


    فكأنَّ ذاك العيشَ ظل غمامةٍ ,, وكأنّ ذاك اللهوَ طيفُ منام



    وقال ايضا :



    ولو شِئتُ راهنتُ الصَبابةَ والهوَى ,, وأَجْريتُ في اللّذات من مائتين


    وأسبلتُ من ثَوْب الشّباب وللصّبا ,, عليّ رداءٌ مُعْلَم الطَرَفَينْ"



    وقال ايضا :



    كنتُ إلْفَ الصِّبا فَوَدَّعني ,, وَداعَ مَن بانَ غيرَ مُنْصَرفِ


    أيامُ لهوِي كظِلِّ إسْحَلة ,, وذا شَبابي كروضة أنًف


    شبابي كيف صِرْتَ إلى نَفَاد ,, وبُدِّلتَ البياضَ منَ السَّوادِ


    وما أَبْقى الحوادثُ منك إلا ,, كما أبْقت من القَمر الدَّآدِي


    فِراقُك عَرًف الأحزان قَلبي ,, وفَرَّق بين جَفْني والرُّقاد


    فيا لنعيم عَيْشِ قد تَولى ,, ويا لغليل حُزْنٍ مستفاد


    كأني مِنْك لم أرْبَع برَبْع ,, ولم أَرْتَدَّ به أحْلَى مَراد


    سَقى ذاك الثَّرَى وَبْلُ الثَرَيَّا ,, وغادىَ نَبْته صوْبُ الغوادِي


    فكم لي من غَلِيلٍ فيه خافٍ ,, وكم لي مِن عَويلٍ فيه بادِي


    زمانٌ كان فيه الرُّشد غَيّا ,, وكان الغَيُّ فيه من الرًشاد


    يُقبِّلني بدلٍّ من قَبُول ,, ويُسْعدني بوٍصْل من سُعاد


    وأجنُبه فيُعطِيني قياداً ,, ويَجْنُبني فأعْطيه قِيَادي
    ,
    ,,

      الوقت/التاريخ الآن هو الثلاثاء يونيو 27, 2017 10:09 pm