المنتدى يعتني بالأدب الأصيل و نشر الشعر العربي و الحكم و الأمثال


    انا ابن الذي لا يخمد الدهر ناره ** ولا اوقدت الا لتهدي الى النجا

    شاطر

    الطائي

    المساهمات : 188
    تاريخ التسجيل : 26/12/2009

    انا ابن الذي لا يخمد الدهر ناره ** ولا اوقدت الا لتهدي الى النجا

    مُساهمة  الطائي في الأحد يناير 10, 2010 11:53 pm

    (

    ,


    سَقى مَعهَداً كُنّا بِهِ زَمَن الصِبا ,, مقربة سَحاً وَهاداً وَأَمرَجا

    وَعَهدي بِهِ قَبلَ افتراق فَريقنا ,, وَأَنداؤُهُ كالبَحرِ لَمّا تَموَّجا

    بِأَقيال قَحطان وَأساد عامِر ,, وَفُرسان كَلب كالوَشيج الموشَّجا

    خَفاف إِذا اِستَصرَختُهُم عَن جِنايَة ,, إِلى النَقع لا يَلوون عَنها تعرجا

    يَمدون بِالخُطِّ الذَوابِل أَيدياً ,, مَعودة طَعن الكميِّ المدجَّجا

    يَعفُّونَ عَن أَسلاب مَن رام حربهم ,, وَيَقتَسِموا الأَرواح قَسماً مَلهوجا

    أَسائلتي عَن مَشهَدٍ جَلَّ ذِكرِهِ ,, قَضى كُلَّ نَيل أَو ذِمامٍ فَأَثلَجا

    أَتَتنا كِلابٌ في تَميم وَتَغلِب ,, وَأَحيا نميراً وَالقشيريَّ عَرفَجا

    يؤمهم عطّاف يَطلُب ثأرُهُ ,, فَأَوردهم وَرداً وَبيّا موهَّجا

    سَقاهُم حياض المَوت بدر عَلى ظَماً ,, بِهندِيَّة تَفري الحَديد المنسَّجا

    إِذا أَغمَدَت عَن مَعشَر عاد مِنهُما ,, وَإِن جرِّدَت في جَحفَل عاد منفجا

    بِأَيدي كِرامٍ مِن ذَؤابة طيىء ,, وَبحتر مَع رَهط الوَليد وَدعلجا

    يؤمهم البَدر الفَتى ابن رَبيعة ,, وَقَد صَمَّمَ الرمح الأَصم وَأَرهَجا

    عَلى هَيكَلٍ وَردٍ كَأقطم تَلَّةٍ ,, سَليم الشَظا لا ذي نَساءٍ وَلا وَجا

    يُنادي كِلاباً وَالقَبائِل كُلها ,, وَهُم سامِعوه مفصحاً ما تلجلجا

    أَنا ابن الَّذي لا يَخمِد الدَهر ناره ,, ولا أَوقَدت إِلّا لِتَهدي إِلى النَجا

    إِلى راسِيات ما تَنام طُهاتُها ,, وَمقراة نُبلٍ ما تَغِب المودَّجا

    ملكنا جَميع الأَرض مِن بَعدِ جُرهم ,, وَكانَ لَنا مِن غار فيها وَهملجا

    وَجاءُوا إِلَينا يَطلُبون ذِمامَنا ,, مِنَ الشَرقِ وَالغَربِ المُمَنَّعِ وَالنَجا

    وَكَرَّ عَلَيهِم كَرَّة حميرية ,, أَبادهمُ بالسَيفِ طراً فَأَزعَجا

    فَكُنّا كَبازيِّ هَوى نَحوَ دَردَقٍ ,, مِنَ الطَير مُنقضٍ فَكُلٌ تَثَبَّجا

    وَخَلَّفهم بِالقاعِ صَرعى تنوشهم ,, وَحوش الفَيافي ما لَهُم مِنهُ مُلتَجا

    وَأَشبَع ذِئباً جائِعاً مِن جُسومِهِم ,, وَضَبعاً وَنِسراً قَشعَمياً وَزَمَّجا

    حَكَمَت عَلَيهم بَدر أَعدَل حاكِم ,, بِقَتلِكَ مِن زَمَّ المَطيّ وَأَسرَجا

    جَعلتَ رَحا الحَربِ العَوان عَلَيهِم ,, تَدور فَما في القَومِ مِن فيهِ مُرتَجى

    مَلأت بروج الحَربِ مِنهُم مع الرُبى ,, فَلَستَ تَرى إِلّا قَتيلاً مُضَرَّجا

    وَأَلحَقت مِنَ أَلفَيتَ مِنهُم نَزاهَة ,, كَتائِب رَوعٍ أَلحَقَتهُم بِمَن نَجا

    وَأَلحَقت مِنَ أَلفَيتَ مِنهُم نَزاهَة ,, كَتائِب رَوعٍ أَلحَقَتهُم بِمَن نَجا

    أَبا النِجمِ يا بَدِر الدُجى ابن رَبيعَة ,, ليهنك فَتح في الكِلابينَ أَفلَجا

    فَما بَعدَ هَذا الحَرب لِلحَربِ عَودة ,, فَمَن عادَ عُدناهُ إِلى الحيِّ أَعرَجا

    إِلَيكَ رَماها الصدق مِن قَبل مادِحٍ ,, غَدافية يَضحى بِها الشعر مدرجا

    إِذا أَنشَدَت في نادِ قَومٍ تَضَوَّعَت ,, بيومهم نَدّاً وَفاحَت بنفسَجا


    التهامي

    ,
    ,

      الوقت/التاريخ الآن هو الثلاثاء يونيو 27, 2017 9:59 pm